وسط بيروت يفتح أبوابه لإعادة الحياة التجارية بموسم الأعياد
آخر تحديث: 2006/12/16 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/16 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/26 هـ

وسط بيروت يفتح أبوابه لإعادة الحياة التجارية بموسم الأعياد

مطعم مفتوح بالوسط التجاري في بيروت لكن الزبائن غائبون  (الجزيرة نت)

زياد طارق رشيد -بيروت

فتحت بعض محلات وسط بيروت التجاري (السوليدير) أبوابها صباح اليوم تنفيذا لدعوة كبار التجار الذين طلبوا من أصحاب المحلات المجاورة لساحتي رياض الصلح والشهداء اللتين يتخذهما المعتصمون مقرا لاحتجاجهم, فتح أبوابهم للزوار مجددا لإعادة الحياة إلى المنطقة خلال موسم أعياد الميلاد.

وتأتي الدعوة في إطار حملة لتمرير فترة الأعياد بعيدا عن التشنجات السياسية، ولتفعيل الخطة الترويجية للبنان خلال الموسم الذي تشكل مدخولاته 15% من اقتصاد البلاد.

وركز وزير المال جهاد أزعور وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة يوم أمس في مباحثاتهما مع "تجمع تجار الوسط التجاري" على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لعودة فتح السوق.

التجار والرسوم

"

تجمع تجار الوسط التجاري قدم للجهات الرسمية خطة لتخفيف أعباء الرسوم والضرائب
"

وقال نقيب أصحاب الفنادق بيار أشقر للجزيرة نت إن التجمع قدم لوزارة المالية والبنك المركزي خطة لتخفيف الأعباء عن التجار من الرسوم والضرائب.

من جهته شدد نقيب أصحاب المطاعم بول عريس على أهمية تسهيل وصول الزبائن إلى منطقة وسط بيروت، وفتح الطرق لأصحاب المحلات والزبائن وتوفير أماكن لوقوف السيارات حتى يصلوا إلى مناطقهم.

وأطلق عريس عبر الجزيرة نت "صرخة ألم وحزن من أجل ملاك المحال التجارية الذين يعانون من تدهور وضعهم الاقتصادي جراء استمرار الاعتصام" داعيا السياسيين اللبنانيين "للتفكير جديا في مصلحة الشعب".

وقال عريس إن النقابات السياحية تطالب في إطار الترويج للحملة السياحية الجديدة, بإلغاء الرسوم الضريبة في المطار التي تتراوح بين 40 و70 دولارا، والرسوم على تأشيرة الدخول لتسهيل دخول السياح.

وأضاف أن التجار دعوا السياسيين إلى التوصل "لهدنة إعلامية ولو لشهر واحد"، وتأجيل قسط من الدفعات الضريبة على القيمة المضافة وتخفيف الضريبة على الأملاك المبنية وكذلك الرسوم البلدية.

وطلب التجمع الذي يرأسه أنطوان سلامة صاحب مؤسسة آيشتي التجارية, من جميع المؤسسات استئناف أعمالهم وخصوصاً في السوليدير رغم الخسائر في فواتير الكهرباء والهاتف. كما دعا التجمع اللبنانيين إلى زيارة الوسط التجاري للتسوق ولتشجيع المؤسسات على الاستمرار.

الأمن والتجارة
ويأمل التجار أن تقوم قيادة الجيش بتخفيف التدابير على تقاطع اللنبي وفوش وسط بيروت، وطلبوا من قوات الدرك فتح شارع المعرض ليبقى الطريق الوحيد أمام السراي الحكومي مغلقا, وهو ما يعني أن أكثر من 100 مؤسسة تجارية ستظل مغلقة.

وبالرغم من أن بعض المحال نفذت الدعوة وعادت إلى العمل, فإن الزبائن لا يزالون غائبين عن المشهد, حتى مع العروض الخاصة والتنزيلات في الأسعار.

الزبائن يخافون من حواجز الجيش والدرك (الجزيرة نت)
وقالت مواطنة رفضت نشر اسمها إن الزبائن يخشون من أن يندس بعض المخربين في مناطق الاعتصام ويقومون بأعمال عنف قد تسفر عن سقوط ضحايا.

وفي الجانب الآخر من السوليدير الذي يوجد به مقر الاعتصام تنشط تجارة أخرى لم تألفها المنطقة, حيث ينشط باعة متجولون -قيل إنهم قدموا من مناطق أخرى- يبيعون الوجبات الشعبية السريعة والأراجيل والمشروبات البارة والساخنة للمعتصمين.

ويقبل المعتصمون على هؤلاء الباعة لرخص أسعار بضاعتهم بحكم وجودهم المؤقت بمنطقة لا تفرض عليهم أي رسوم لاستمرار الأزمة السياسية الراهنة, مقارنة بما كان يعرض في محلات السوليدير التي يدفع أصحابها إيجارات خيالية لشركة سوليدير المالكة للمنطقة.

المصدر : الجزيرة