إلغاء سيارات الأجرة العامة يثير جدلا في أبوظبي
آخر تحديث: 2006/11/29 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/29 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/8 هـ

إلغاء سيارات الأجرة العامة يثير جدلا في أبوظبي

قانون جديد يلغي سيارات الأجرة ويخول إنشاء شركات خاصة العمل بهذا القطاع (الجزيرة نت)

شيرين يونس -أبو ظبي

أثار قانون جديد يلغي سيارات الأجرة العامة ويخول إنشاء شركات خاصة العمل بهذا القطاع جدلا بإمارة أبوظبي، حيث أشاع حالة من التخوف من ارتفاع تعريفة أجرة النقل بسيارات الأجرة، فضلا عن غموض مصير سائقي تلك السيارات.

فقد أبدى سائقو سيارات الأجرة العامة انزعاجهم وتخوفهم من مصيرهم نتيجة لهذا النظام الجديد، خاصة في ظل انتشار البطالة ببلدانهم الأصلية.

وقال أحد السائقين -رفض ذكر اسمه- يقيم في أبوظبي منذ 25 سنة، إنه رغم انخفاض العائد من عمله نتيجة لارتفاع مستوى المعيشة فإن فكرة رجوعه إلى بلده غير واردة نتيجة لعدم توفر العمل والأجر المناسب به.

أما جوهر خان جمعة الباكستاني المقيم بالإمارة منذ 34 سنة فقرر التقدم لإحدى الشركات الخاصة للعمل بها بعد إلغاء رخصة ملكية السيارة التي يعمل بها.

ولكن الأمر ليس بهذه البساطة في رأي السائق الأفغاني عبد القادر الذي أوضح أن شروط الالتحاق بهذه الشركات ستكون أصعب، كما سينخفض عائدها كثيرا خاصة مع استغلال الشركات الخاصة لرغبة الآلاف من أمثاله في الالتحاق بالعمل بدلا من الترحيل إلى بلادهم.

تعريفة الأجرة
ويتوقع المقيمون بالإمارة ارتفاعا كبيرا في تعريفة الأجرة، خاصة في ظل الارتفاع المحموم الذي طال كل شيء بداية من السلع الأساسية وانتهاء بالعقارات.

وينص القانون على إلغاء جميع الرخص الممنوحة لسيارات الأجرة العامة التي يزيد عمرها عن خمس سنوات، وذلك وفقا لجداول زمنية، ومقابل تعويض شهري للمالك.

كما يحظر القانون شراء سيارات الأجرة العامة أو استبدالها من قبل أصحاب الرخص إلا في حالة شطب رخصة السيارة القديمة نتيجة لحادث أو عدم قبولها فنيا وذلك بعد قرار اللجنة التابعة لمركز تنظيم حركة النقل بسيارات الأجرة.

وفى مؤتمر صحفي عقد بأبوظبي عدّد مدير مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة خالد صالح الراشدى مزايا هذا النظام الجديد قائلا إنه سيوفر معايير للجودة لم تكن متوفرة مثل طريقة تعامل السائق وشكل وحالة السيارة.

وحول مصير سائقي سيارات الأجرة الحاليين، أكد الراشدي أنه على السائق التقدم لاجتياز نوعين من الاختبارات، أحدهما تابع لإدارة التراخيص للحصول على رخصة سيارة خاصة، والآخر من قبل الشركات المالكة للسيارات، وهو خاص بالجودة من حيث معايير معينة كلغة السائق وانضباطه وأسلوب تعامله والصحيفة الجنائية له، وفي حالة فشله عليه إما تكرار الاختبار أو البحث عن وظيفة أخرى.

كما توقع الراشدي حدوث زيادة في تعريفة الأجرة لتغطية تكلفة رفع مستوى الخدمة، منوها في الوقت نفسه إلى أنه سيراعى عند تحديدها مستوى دخل الشرائح التي تتعامل مع هذا القطاع، وأكد أن المنافسة بين الشركات للحصول على امتياز التشغيل ستقلل من تلك الزيادة.

وفى تصريح خاص للجزيرة نت أكد خالد الراشدي أنه لن يتم سحب أو إلغاء ترخيص أية سيارة أجرة إلا مع بدء تطبيق النظام الجديد في الربع الثالث من العام المقبل لتفادي حدوث أية أزمات مرورية في أبوظبي، مضيفا أنه ستطرح السيارات الجديدة بما يتناسب مع عدد الملغاة.

وأوضح أنه رغم أن الشركات الخاصة ستتولى تحديد راتب السائق أو معايير اختياره فإنه سيتم الاتفاق مع تلك الشركات على مراعاة ظروف السائق وتوفير سكن خاص به إضافة إلى القيام بمراقبة تلك الشركات من حيث حالة السيارات التابعة لها وعدد مخالفات السير، وطريقة التعامل مع الركاب، ومدى قدرتها على مراقبة العاملين لديها.

المصدر : الجزيرة