إسرائيل تشل المعبر التجاري لغزة وتخنق الصادرات الزراعية
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ

إسرائيل تشل المعبر التجاري لغزة وتخنق الصادرات الزراعية

 

 معبر المنطار-كارني (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة

 

حذرت دراسة اقتصادية محلية دورية تختص برصد مجمل تطورات الحركة التجارية المعمول بها في معبر المنطار التجاري "كارني" بقطاع غزة، من خطورة استمرار عمل المعبر وفق الطاقة التشغيلية الحالية غير الفاعلة مقارنة مع طاقته التشغيلية الفعلية.

 

وتقتضي الطاقة التشغيلية الفعلية للمعبر أن يعمل بطاقة تصديرية تصل إلى 150 شاحنة يومياً، بحسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاق تشغيل المعابر بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بواسطة الرباعية الدولية والولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي.

 

وبينت الدراسة التي يعدها مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد"، أن الشهر الحالي يشكل بداية موسم تصدير المحاصيل الزراعية الموسمية "التوت الأرضي، الزهور، الطماطم الكرزية"، لافتة إلى أن هذه المحاصيل تمثل ما نسبته 65% من إجمالي المنتجات الزراعية التصديرية التي تسوق إلى إسرائيل والأسواق الخارجية، لما تتمتع به من قدرة تنافسية عالية من حيث الجودة والسعر.

 

وقدرت الدراسة أنه في حال عرقلة تصدير الكميات المتوقعة من هذه الأصناف إلى الأسواق الخارجية، فإن الخسارة التي ستلحق بتلك القطاعات ستبلغ نحو 8.6 ملايين دولار, نتيجة إتلاف ما يزيد عن أربعة آلاف طن من منتجات هذه المحاصيل الموسمية.

"
إجمالي المساحة المعدة للزراعات التصديرية انخفض من 5 آلاف دونم إلى 2351 دونماً، نتيجة أعمال التجريف للأراضي الزراعية من قبل قوات الاحتلال، وتأثير الإغلاق المتكرر لمعبر المنطار

"

 

تأثير الإغلاق

وأوضحت الدراسة أن هذه المحاصيل تحتاج لمرور 18 شاحنة يومياً على الأقل من خلال معبر المنطار لتغطية قدرتها التصديرية، مشيرة إلى أن إجمالي المساحة المعدة للزراعات التصديرية انخفض من 5 آلاف دونم إلى 2351 دونماً، نتيجة أعمال التجريف للأراضي الزراعية من قبل قوات الاحتلال، وتأثير الإغلاق المتكرر لمعبر المنطار.


وبينت الدراسة التي يأتي إعدادها ضمن مشروع مراقبة وتحليل أداء المعابر الذي يموله البنك الدولي، أن أعلى معدل يومي للشاحنات الواردة خلال الشهر الماضي بلغ 255 شاحنة، فيما كان أقل معدل لها بلغ 27 شاحنة. أما إجمالي عدد الشاحنات الصادرة فبلغ 432 شاحنة، شكلت شاحنات الأثاث ما نسبته 24%، تلتها شاحنات الخضار بنسبة 15%، ومنتجات مصانع الخياطة بنسبة 14%.


وبلغ أعلى معدل للشاحنات الصادرة خلال الشهر نفسه 36 شاحنة، وقدر متوسط عدد ساعات العمل اليومية للمعبر بنحو 5.2 ساعات.


وأظهرت الدراسة أنه بالرغم من التحسن الطفيف الذي طرأ على الحركة التجارية لمعبر المنطار خلال الشهر الماضي مقارنة مع شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين، فإنه مازالت هناك جملة من المشاكل والعراقيل التي تواجه قطاع التصدير وتعوق استمرارية الطاقة الإنتاجية لمختلف القطاعات، خاصة التصديرية منها.

 

 

عوائق عدة

وأكدت الدراسة أن موردي البضائع من الضفة الغربية إلى القطاع واجهوا عوائق عدة نتيجة عدم تمكنهم من حجز مواعيد محددة لإدخال بضائعهم، وذلك أسوة بالتسهيلات التي يتخذها الطرف الإسرائيلي في إدخال البضائع والمنتجات الإسرائيلية للقطاع.


وبحسب نتائج دراسة الحركة التجارية في المعبر عن شهر سبتمبر/أيلول الماضي، فإن نسبة الانخفاض التي طرأت على بضائع الضفة المتجهة إلى القطاع بلغت 25%، حيث كانت هذه الواردات تشكل نسبة 20% من إجمالي ما كان يرد إلى المعبر قبل الإغلاق المتكرر.

يشار إلى أن ارتفاع أجرة النقل يشكل أبرز المشاكل التي يواجهها المستوردون للبضائع الخارجية، حيث تقدر كلفة نقل الحاوية الواحدة من الموانئ الإسرائيلية إلى داخل أرض المعبر بنحو 6000 دولار، في حين لم يكن هذا المبلغ يتجاو 1000 دولار في مطلع العام الماضي.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت



 

المصدر : الجزيرة