القرار العربي برفع الحصار عن الفلسطينيين غير قابل للتطبيق
آخر تحديث: 2006/11/16 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/16 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/25 هـ

القرار العربي برفع الحصار عن الفلسطينيين غير قابل للتطبيق

البنوك تحتاج إلى قرار من البنك المركزي الأردني لبدء تحويل الأموال (الجزيرة)
محمد النجار-عمان

يرى محللون أن قرار الجامعة العربية الأخير برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني غير قابل للتطبيق في حال لم يتبع بإجراءات عملية على الأرض, من أبرزها إصدار الحكومات العربية قرارات تعطي البنوك الضوء الأخضر للعودة للتعامل مع الحكومة الفلسطينية.

 

ويعتبر الأردن أهم الدول العربية المعنية بقرار رفع الحصار، كون الغالبية العظمى من البنوك العاملة في فلسطين أردنية، حيث يوجد 51 فرعا لثمانية بنوك تجارية، أبرزها البنك العربي الذي يملك 40% من حجم الودائع في البنوك العاملة في فلسطين.

 

لكن الحكومة الأردنية قالت على لسان الناطق باسمها ناصر جودة الثلاثاء إنها غير ضالعة بالحصار على الشعب الفلسطيني بل إنها الرئة التي يتنفس منها الفلسطينيون.

 

وقال جودة إن هناك معايير دولية لعمل البنوك، لاسيما وأن البنوك مملوكة من القطاع الخاص، معتبرا أن قرار الجامعة العربية سياسي تنتظر الحكومة الأردنية انعكاسه على الجهاز المصرفي من حيث عمل البنوك والآليات التي سيتم التعامل من خلالها والتي قال إنها لم تتبلور لغاية الآن.

 

قرار البنك المركزي
وعارض المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي ما ذهب له الناطق باسم الحكومة، وقال إن البنوك تحتاج إلى قرار من البنك المركزي الأردني يصدر على شكل تعليمات تتيح البدء بتحويل الأموال للحكومة الفلسطينية.

 

وأضاف أن البنك المركزي الأردني كان قد أصدر تعليمات التوقف عن تحويل الأموال لفلسطين بعد قرار الحظر الدولي، وبالتالي فهو من يملك قرار إعادة التعامل، واستغرب الزبيدي محاولة إلقاء الكرة في ملعب البنوك التي قال إنه لا مشكلة لديها في العودة للتعامل مع الحكومة الفلسطينية.

 

ولفت الزبيدي إلى أن المشكلة الأكبر للأردن هو أن بنوكه تملك الحصة الأكبر من السوق المصرفي الفلسطيني من جهة، وكون كافة التحويلات بالعملات الصعبة تمر عبر وزارة الخزانة الأميركية مما قد يعرض البنوك الأردنية لإشكالات قانونية كالتي عانت منها سابقا.

 

وذهبت النائبة السابقة في البرلمان توجان الفيصل إلى أبعد من ذلك عندما قالت إن قرار الجامعة العربية ليس جديا ولا معنى له، وأضافت للجزيرة نت أن قرارات الجامعة العربية "إعلانية دعائية لا أثر لها على الأرض"، وأضافت "الجامعة العربية ماتت كما قال السيد عمرو موسى".

 

الفيصل ذكرت أن الضعف الذي تعاني منه الجامعة انعكس على قراراتها كون الدول العربية تنظر لها على أنها مؤسسة غير موجودة وقراراتها غير ملزمة مما فرغ قراراتها من مضمونها، ودعت الأمين العام للجامعة عمرو موسى للاستقالة وترشيح نفسه لرئاسة مصر ليقود التغيير في العالم العربي من مصر التي قالت إنها فقدت دورها العربي الرائد.

 

وحول جدوى السعي لدى الولايات المتحدة لكسر الحصار اعتبرت فيصل أن الدول العربية تتحرك بشكل فردي على اعتبار أن الجامعة العربية غير موجودة، وهو ما يجعل أي تحرك منهم لا معنى له.

 

انتظار الضوء الأخضر
واعتبر المحلل السياسي ياسر الزعاترة أن مصر والأردن تنتظران ضوءا أخضر من الولايات المتحدة للبدء بتحويل الأموال للشعب الفلسطيني، مضيفا أن "هذا الضوء الأخضر لم يتوفر بانتظار معرفة تفاصيل المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية".

 

ورأى الزعاترة أنه لو توفرت الإرادة السياسية للأردن ومصر لكسر الحصار لتم ذلك من طرق أخرى غير طرق البنوك، وقال: "بوسع مصر والأردن أن تسحب الأموال الموجودة في البنوك وتحولها يدويا عبر الحدود مع قطاع غزة".

المصدر : الجزيرة