شكاوى من ارتفاع الأسعار باليمن واتهامات للحكومة بالتقصير
آخر تحديث: 2006/11/13 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/13 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/22 هـ

شكاوى من ارتفاع الأسعار باليمن واتهامات للحكومة بالتقصير

ارتفاع الأسعار باليمن وصلت ذروتها أواخر رمضان الماضي (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

واصلت أسعار المواد والسلع الأساسية ارتفاعها في الأسواق اليمنية بصورة صار المواطن يئن منها، رغم التوجيهات الرئاسية والحكومية بضبط حركتها ومراقبة السوق وضبط المتلاعبين من التجار.
 
وقد بدأ البرلمان اليمني بمناقشة القضية، وأحالها إلى لجنة التجارة والصناعة التي شكلت لجنة للنزول الميداني إلى المحافظات لمعرفة الأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع المتواصل. ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرا خلال عشرة أيام أو أسبوعين لتطلع البرلمان على الأسباب.
 
ويرى البرلماني اليمني عبد الكريم شيبان في حديث للجزيرة نت أن ارتفاع الأسعار ناتج عن أسباب عدة، أهمها الجبايات التي تفرضها الحكومة على التجار، مشيرا إلى فرض الحكومة لضريبة المبيعات بواقع 5% حسب القانون على كل المواد الغذائية والاستهلاكية، فيما وصلت الضريبة حاليا إلى 8%، بالإضافة إلى وجود رسوم أخرى مثل رسوم المجالس المحلية، هو ما جعل التجار يرفعون الأسعار.
 
ولفت شيبان إلى أنه كان هناك 27 نوعا من المواد الغذائية معفية من ضرائب الإنتاج والمبيعات. وأضاف أن الحكومة فشلت في توفير مخزون إستراتيجي من السلع الضرورية خاصة الدقيق والقمح والسكر، وذلك لتغطية الطلب المحلي عليها في حالة الأزمات أو ارتفاع الأسعار.
 
ووصف شيبان السياسة الاقتصادية للحكومة بالفاشلة، مستشهدا بارتفاع نسب الفقر والبطالة وانخفاض القيمة الشرائية للعملة الوطنية الريال كثيرا أمام الدولار الأميركي، يأتي كل ذلك في ظل غياب الاستثمار المحلي والخارجي في البلاد.
 
وطالب البرلماني اليمني الحكومة بأن تلغي أذون الخزانة التي تبلغ 80 مليار ريال (403 ملايين دولار)، واعتبر أنها "المشكلة الحقيقية كونها استنزفت السيولة".
 
أجهزة الرقابة التموينية
"
الخبير الاقتصادي علي الوافي اعتبر أن ارتفاع الأسعار غير مبرر، لكنه أوضح أن الاختلالات الاقتصادية التي تعيشها البلاد تسمح بوجود التشوهات الاقتصادية على كل المستويات سواء على مستوى العملية الإنتاجية أو الاستهلاكية أو على مستوى الأسعار
"
في المقابل قال الخبير الاقتصادي علي الوافي في مقابلة مع الجزيرة نت إن ارتفاع الأسعار غير مبرر، لكنه أوضح أن الاختلالات الاقتصادية التي تعيشها البلاد تسمح بوجود التشوهات الاقتصادية على كل المستويات سواء على مستوى العملية الإنتاجية أو الاستهلاكية أو على مستوى الأسعار.
 
وطالب بأن يكون هناك دور لأجهزة الرقابة التموينية، إذ لا توجد آلية حقيقية لضبط الأسعار، إضافة إلى أن عدم وضوح السياسات الاقتصادية يؤدي دائما إلى حدوث الزيادات السعرية كنتاج لمجمل الاختلالات في البلاد.
 
وبشأن التوجيهات الرئاسية بخفض الأسعار وضبطها، قال إنها لا تجدي في ظل سياسات تحرير السياسات السعرية والاستيراد والتصدير، لكنه أضاف أن معالجة الاختلالات ووجود سياسات اقتصادية واضحة وثابتة، وحدوث نمو اقتصادي وتوسع في النشاطات الاستثمارية يساعد على وجود مناخ اقتصادي مزدهر، يكفل التنافس القوي الذي يسمح بوجود السلع بالجودة والسعر الأفضل للمستهلك، وهذا غير متوفر في ظل الواقع الاقتصادي اليمني.
 
يشار إلى أن قضية ارتفاع الأسعار التي شهدتها اليمن وصلت ذروتها أواخر رمضان الماضي حين أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن ارتفاعها ليس له أي مبرر على الإطلاق، وحذر التجار من عواقب التلاعب بالأسعار, ووجه الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة بتحمل المسؤولية.
 
كما لوح الرئيس صالح للتجار باتخاذ إجراءات قاسية وخاطبهم قائلا "خفضوا الأسعار, خفضوا أسعار المواد الغذائية


والبناء وملابس الأطفال والنساء وغيرها، وإلا سنضطر لاتخاذ إجراءات قاسية ضد كل المتلاعبين والجشعين".
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة