ملتقى الخرطوم يدفع باتجاه زيادة الاستثمارات العربية بالسودان
آخر تحديث: 2006/11/10 الساعة 08:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/10 الساعة 08:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/19 هـ

ملتقى الخرطوم يدفع باتجاه زيادة الاستثمارات العربية بالسودان

 ملتقى الخرطوم ربما أدى إلى إحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار بالسودان (الجزيرة)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
نجح ملتقى الخرطوم الاقتصادي الذي بدأ أعماله الأربعاء في جمع ما لا يقل عن 1500 من رجال الأعمال والمسؤولين والمستثمرين العرب، مما يشير إلى أنه ربما أدى إلى إحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار بالسودان.
 
وفيما دعت الحكومة العرب لتحويل استثماراتهم إلى ما سمته وطنهم الثاني، أجمع المؤتمرون على صلاحية المناخ الحقيقى بالسودان للاستثمار العربي والخليجي على وجه التحديد خاصة وأن حجم استثمار الدول العربية لم يتعد الـ5.4 مليارات دولار للفترة من 2001 إلى 2005 معظمها بقطاعات الطاقة والتعدين والاتصالات والصناعة منها 14% بالنفط و4% للزراعة من جملة رؤوس الأموال الوافدة.
 
مشروعات خليجية
وتشير مصادر حكومية إلى أن السودان نجح في جلب بعض رؤوس الأموال الخليجية التي تقف على رأسها دولة الكويت التي قدمت في فترات سابقة حوالي مليار دولار  لـ24 مشروعا استثماريا بمجالات الزراعة والصناعة والخدمات بجانب 31 مليون دولار لتمويل مشروعات قطاعية ودراسات جدوى.
 
وأكدت المصادر أن من أهم المشاريع الاستثمارية الخليجية بالسودان الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي التي يتمثل نشاطها بالإنتاج الزراعي والحيواني كشراكة بين 19 دولة عربية بحوالي 500 مليون دولار بلغ المدفوع منها حتى نهاية عام 2004 نحو 1334 مليون دولار بنسبة استثمار بلغت 17% بالسودان و29% ببقية الدول العربية الأخرى.
 
وبجانب ذلك مشروع سكر كنانة الذي يعد نموذجا للمصانع الناجحة لتكامل رأس المال العربي وسد مروى الذي يعتبر أحد أكبر السدود المائية بالمنطقة العربية والأفريقية لإنتاج الكهرباء بتكلفة 1.8 مليار دولار إضافة لمصنع سراميك رأس الخيمة ومشروعات أخرى كبيرة وغيرها متوقع تنفيذها برؤوس أموال عربية.
 
وأعلن الرئيس عمر البشير أن السودان سيكون لكل المستثمرين العرب في ظل شروط استثمارية ميسرة, وقال إن حكومته تسعى إلى جعل البلاد واحة وقبلة للأمة العربية داعيا رأس المال العربي والخليجي على وجه التحديد إلى  فتح مجالات التعاون بينه والسودان.
 
قوى معارضة
غير أن قوى معارضة قالت إن المؤتمر الذي تنظمه الحكومة لوفود عربية وأخرى أجنبية يهدف بالأساس لبيع ما تبقى من مؤسسات القطاع العام للنخب الرأسمالية والطفيلية العربية والأجنبية، وخلق تكامل اقتصادي بين الرأسمالية والطفيلية المحلية المرتبطة بالنظام ورجال المال والأعمال بالخارج.
 
جانب من الحضور بالمنتدى (االجزيرة)
وأشارت تلك القوى في بيان وقع عليه أحد عشر حزبا سياسيا من بينهم الأمة بقيادة الصادق المهدي والشيوعي السوداني, تلقت الجزيرة نت نسخة منه, إلى أن هذا الاتجاه الخطير في نهج النظام يدلل على غياب الدولة ويؤكد تقاعسها عن أداء دورها في قيادة النشاط الاقتصادي.
 
أما المشاركون فأجمعوا على أن السودان قد فتح الباب أمام تدفق رؤوس الأموال العربية التي ستسهم في تطوره.
 
وقال رئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف يوسف إنه سيتم تنفيذ عدد من المشاريع الهامة بالسودان للمساهمة في تطوير البنى التحتية، وإن الصندوق سيواصل دعمه للسودان في كل المجالات التنموية المطلوبة.
 
أما مستشار شركة دلة البركة السعودية عبد الله زيادة فقد دعا لتوظيف الأموال العربية في إعادة بناء السودان والاستثمار فيه, بينما قال مدير إدارة الدراسات بوزارة الاقتصاد الإماراتية د. حسين حمادي للجزيرة نت إن هناك ضرورة لتوجه الاستثمارات العربية إلى السودان مشيرا إلى أن المستثمر العربي ربما يجد ما يطلبه من فرص استثمارية كبرى بالسودان. 
المصدر : الجزيرة