حكومة حماس بين الحصار الخارجي والاحتجاجات الداخلية (رويترز)
قال صندوق النقد الدولي إن السلطة الفلسطينية تواجه وضعا ماليا صعبا جدا حتى بدون الضغوط الخانقة التي تفرضها إسرائيل على الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

وأشار تقرير الصندوق إلى التأثير الضار للحظر المالي المفروض على السلطة منذ تشكيل حركة حماس الحكومة في مارس/آذار الماضي بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني, لتتوقف بعدها المساعدات المالية للفلسطينيين.

 

وقال الصندوق إن الحكومة الفلسطينية تواجه بشكل عام وضعا ماليا صعبا جدا بسبب التراجع الذي لا سابق له في الموارد المالية.

 

وأضاف أن موارد السلطة من عائدات الضرائب والرسوم والتمويل الخارجي تراجعت بنسبة 60% من أبريل نيسان إلى سبتمبر/أيلول الماضيين.

 

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تلقت من أبريل/نيسان إلى سبتمبر/أيلول 2005 نحو 2.1 مليار دولار من عائدات الضرائب والتمويل الداخلي والمساعدات الخارجية, لكن هذا المبلغ انخفض في الفترة نفسها من العام الجاري إلى 500 مليون دولار فقط, مما جعل الحكومة عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها خصوصا دفع رواتب الموظفين الذين لم يتلقوا سوى 40% من أجورهم بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول الماضيين.

 

وأوضح الصندوق أن هذا الوضع المالي الصعب سببه الرئيسي توقف إسرائيل عن دفع التحويلات المالية المستحقة للسلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن الفلسطينيين.

 

وقال التقرير إنه حتى لو تحسن الوضع السياسي بشكل كبير، فما تزال هناك حاجة  إلى اتخاذ إجراءات قوية وصعبة سياسيا لتصحيح الوضع المالي للحكومة.

المصدر : الفرنسية