عين نبع الجبل (الجزيرة)

 

وضاح عيد -نابلس

 

تمكنت بلدة فلسطينية من البدء في إنشاء مشروع يعتبر الأول من نوعه في فلسطين، ويقوم هذا المشروع على إنتاج المياه المعدنية والغازية، وذلك باستغلال الينابيع المنتشرة في تلك البلدة التي كانت مهددة بسيطرة المستوطنات الإسرائيلية عليها.

 

ومن المتوقع دخول هذه السلع الأسواق العربية وحتى الغربية, لتصبح إحدى السلع الاستهلاكية التي تحمل اسم فلسطين في الأسواق الدولية وبجودة عالمية تعكس قدرة الموارد الطبيعية في فلسطين على المساهمة في التنمية الاقتصادية.

 

وقال رئيس بلدية بيتا قرب نابلس بالضفة الغربية عرب الشرفا إن البلدية قامت بدراسة لواقع القرية من النواحي التنموية والخدمية، ووجدت أن هناك العديد من المشاريع التنموية يمكن تنفيذها، تتناسب مع الظروف والإمكانيات وعناصر النجاح. وكان من بين هذه المشاريع مشروع "ينابيع" لإنتاج المياه المعدنية والغازية.

 

وبعد القيام بدراسة اقتصادية تمت دعوة القطاع الخاص والقطاع المحلي في البلدة للمشاركة في المشروع الذي وجد إقبالا كبيرا من قبل رؤوس الأموال المحلية في فلسطين.

 

وأضاف الشرفا أنه تم عرض المشروع على العديد من الشركات في فلسطين والعالم العربي والإسلامي وكان أنسب العروض للمواصفات والأسعار عرض شركة (giasl) الهندية.

 

وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 900 ألف دولار, بينما تبلغ حصة البلدية 51%  وتم طرح 49% من الأسهم المتبقية للقطاع الخاص في جميع أنحاء فلسطين والتي غطيت تحت إطار "شركة المجموعة الفلسطينية للتنمية الريفية ينابيع".

 

أهداف المشروع

 وعن أهداف المشروع قال الشرفا إنه يهدف لتوفير فرص عمل لقطاع كبير من الأيدي العاملة الفلسطينية والحد من هجرة الشباب إلى خارج فلسطين بمختلف تخصصاتهم، وتوفير رافد مادي دائم للبلدية وكذلك للقطاعات المشاركة في المشروع.

 

يشار إلى أن المشروع يستغل مياه نبع (عين الجبل) الذي يقدر عمره بـ800 سنة ويقع على ارتفاع يزيد عن 780 متر عن  مستوى سطح البحر، مما يعني أن مياه هذا النبع ذات مواصفات عالية جدا.

 

وسيقام المشروع على مساحة ثلاثة دونمات ومن المتوقع أن ينتج ما بين 30 ألف و 40 ألف لتر يوميا.

 

وعن مقومات نجاح المشروع قالت الشركة المشرفة على المشروع إن أهم مقومات نجاحه هو الطلب المتزايد على المياه المعدنية الصحية بسبب انخفاض نقاوة المياه في بعض المناطق وكذلك تغطية النقص في المياه الصحية الناتج عن زيادة الطلب, وللحد من الاستيراد الخارجي وخاصة الاستيراد من السوق الإسرائيلية، والاستخدام المتعدد للمشروع حيث يمكن استخدام نفس خطوط الإنتاج في تعبئة المياه الغازية بأنواعها.

المصدر : الجزيرة