لبنان بمنأى عن انهيار نقدي رغم العدوان الإسرائيلي
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ

لبنان بمنأى عن انهيار نقدي رغم العدوان الإسرائيلي

لبنان مني بخسائر تعادل 3.5 مليارات دولار نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)
يرى صندوق النقد الدولي أن لبنان بمنأى عن انهيار نقدي رغم العدوان الإسرائيلي في الصيف الماضي والذي استمر 34 يوما, بسبب تدفق رؤوس الأموال واعتماد سياسة نقدية ناجحة.
 
وقال رئيس دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي محسن خان إن صندوق النقد الدولي ليس قلقا إزاء انهيار نقدي في لبنان في المستقبل المنظور. وأضاف أن لبنان شهد الكثير من الهزات لكن النظام النقدي بقي ثابتا, ويبدو أنه قادر على مواجهة أي تغيرات.
 
وكان خان يشير إلى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 والتداعيات التي خلفها على الاقتصاد اللبناني.
 
ويقدر صندوق النقد الدولي أن لبنان مني بخسائر تعادل 3.5 مليارات دولار نتيجة القصف الإسرائيلي ويتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.2% هذا العام رغم أن الاقتصاد كان في مساره لتحقيق نمو بنسبة 5% في نهاية النصف الأول من العام. ونما الاقتصاد اللبناني بنسبة 1% عام 2005.
 
لكن خان قال إن بعض العوامل في الاقتصاد اللبناني أنقذته من انهيار نقدي كان سيتم توقعه في دول أخرى في مثل هذه الظروف.
 
وأضاف أن هناك نوعا من التزام ضمني من جانب دول المنطقة الغنية في الخليج بدعم لبنان.
 
وقد أودعت السعودية مليار دولار والكويت 500 مليون دولار في مصرف لبنان  المركزي من أجل تخفيف الضغط النقدي خلال الحرب والذي تسبب بحسب التقديرات الأولية بأضرار في البنية التحتية تقدر بحوالي 3.5 مليارات دولار.
 
وأعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن 96 قرية في جنوب لبنان تعرضت لدمار واسع نتيحة الهجوم الإسرائيلي على لبنان في يوليو/تموز الماضي تبنت عدة دول عربية إعادة تشييدها. كما تبنت عدة دول وشخصيات إعادة بناء 68 جسرا دمرها الهجوم.
 
وقال السنيورة إن السعودية تعهدت بإعادة بناء 29 قرية والكويت 21 قرية وقطر أربع قرى والإمارات 18 قرية والأردن سبع قرى ومصر سبع قرى وإسبانيا خمس قرى  وسوريا ثلاث قرى واليمن قرية واحدة والبحرين قرية واحدة.
 
احتياطي البنك المركزي
وقبل بدء الحرب يوم 12 تموز/يوليو الماضي كان احتياطي البنك المركزي من العملات الصعبة يقدر بـ 10.5 مليارات دولار. لكن تقرير صندوق النقد الدولي يتوقع تراجعا في هذا الاحتياطي بحلول نهاية 2006 ليصل إلى ثمانية مليارات دولار، مما يعكس تدخل المصرف المركزي لحماية الليرة اللبنانية خلال الحرب.
 
وقال خان إن المصرف المركزي تمكن من إبقاء النظام النقدي سليما في مواجهة الحرب والحصار بدون رفع نسب الفوائد وهو رد الفعل الطبيعي، كما أنه لم يفرض تجميدا  للودائع ولم يفرض عطلة مصرفية.
 
وأوضح أن صندوق النقد الدولي ينصح الحكومة اللبنانية بالتقليل من حجم الدين والاعتماد على الهبات لإعادة الإعمار.
 
وفي أغسطس/آب الماضي تعهدت الدول المانحة بتقديم 940 مليون دولار للمساعدة في عملية إعادة إعمار لبنان وإيواء اللاجئين وإزالة القذائف غير المنفجرة.
المصدر : وكالات