بحث منتدى دافوس مجموعة كبيرة من المواضيع تراوحت بين النمو الاقتصادي العالمي والطاقة ومكانة الصين وفرص الاستثمار (الفرنسية)

اختتم المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أعماله بعد خمسة أيام من المناقشات واللقاءات. وضم هذا الملتقى في المنتجع السويسري الصغير نحو 2400 مشارك من 87 جنسية مختلفة.
 
وبحث المنتدى مجموعة كبيرة من المواضيع تراوحت بين النمو الاقتصادي العالمي ومكانة الصين وفرص الاستثمار. وطغى النمو الاقتصادي المتزايد للصين ومبادرتان مهمتان لتمويل مكافحة الأوبئة على أعمال المنتدى.
 
وأجمع الخبراء الحاضرون في دافوس على أن الصين التي يشهد اقتصادها نموا لا سابق له وهو 9.9% خلال 2005 أصبحت الآن القاطرة الجديدة التي تدفع بالنمو العالمي, معوضة عن تباطؤ الاستهلاك في الولايات المتحدة.
 
ووعد نائب رئيس الوزراء الصيني زانغ بيان ورئيس المصرف المركزي الصيني زهو جيامشوان بحث الصينيين على خفض الادخار والزيادة في الاستهلاك للدفع بالتنمية الداخلية بدلا من إغراق أسواق البلدان الغنية بالمنتجات المتدنية الأسعار.
 
وعلى هامش المنتدى حاول نحو 20 وزيرا الدفع بالمفاوضات التجارية في منظمة  التجارة العالمية لكنهم لم يتوصلوا إلا لتحديد جدول زمني تقني لبقية الاتصالات التي ستستمر في جنيف في مقر المنظمة العالمية للتجارة.
 
المنتدى والطاقة
وقد أعرب البعض عن خشيته أن ينعكس ارتفاع أسعار النفط وصعوبات التزود بالغاز في أوروبا سلبا على الانتعاش الاقتصادي.
 
"
القطب الشمالي باحتياطاته الطبيعية الهائلة يبدو الحل الممكن للصعوبات في الحصول على الطاقة في العالم
"
وأقر المسؤولون النفطيون في دافوس بأن ليس لديهم ردود واضحة ولا دواء عجيب للحؤول دون وقوع أزمة في الطاقة.
 
كما أفاد خبراء أن القطب الشمالي باحتياطاته الطبيعية الهائلة يبدو الحل الممكن للصعوبات في الحصول على الطاقة في العالم.
 
لكن ما زالت هناك شكوك في مدى تأثير ذلك على البيئة والمسألة الشائكة التي تشكلها حقوق الملكية, إذ إن ثماني دول تطالب بحصتها في المنطقة ودولا أخرى تحاول دخول المنافسة لذلك.
 
ورأى رئيس مجلس إدارة المجموعة النفطية النروجية "شتات أويل" هيلغي لوند أن هذا لن يشكل بديلا للشرق الأوسط أبدا كمنطقة تغذي العالم بالنفط. لكنه اعترف بأن القطب الشمالي يمكن أن يكون متمما جيدا لها. وأضاف أن هذا القطب قد يمثل ربع الثروات التي لم تكتشف من النفط والغاز أي ما يساوي 375 مليار برميل من معادل النفط.
 
إلا أن المحللين يرون أن هذه المنطقة جذابة جدا نظرا لقرب موقعها من أوروبا والولايات المتحدة مما يسمح بخفض نفقات النقل ويشكل ضمانا جيدا لأمن الإمدادات  بالمقارنة مع الشرق الأوسط. كما أن ارتفاع حرارة الأرض يؤدي إلى ذوبان جبال الجليد ويسمح بفتح طريق للنقل البحري والوصول إلى الثروات الطبيعية.
 
وقال رئيس اللجنة الأميركية للأبحاث حول القطب الشمالي جورج نيوتن إن حرارة الأرض يتوقع أن ترتفع 5.5 درجات خلال قرن واحد وهذا لا يشمل تأثير انفجار الاقتصادين الصيني والهندي على هذه الظاهرة.
 

من جهته قال المفوض الأوروبي للطاقة أندريس بيبالغس إن الاتحاد الأوروبي يسعى لتنويع مصادر إمداده بالطاقة، مشيرا إلى أن ربع الغاز الطبيعي الذي حصل عليه حاليا يأتي من روسيا و15% من النرويج.
 
ورأى رئيس مجلس إدارة "شتات أويل" أنه إذا كان من الممكن استغلال ثروات بحر بارنت, فمن الممكن بعد ذلك مد أنبوب جديد للغاز لربطه بشبكات أنابيب الغاز الموجودة في أوروبا.

كما دعا إلى إقامة نظام واحد لإدارة كل الموارد الطبيعية في القطب الشمالي.
 
وتملك ثماني دول مصالح في القطب الشمالي هي كندا والدانمارك وفنلندا وأيسلندا والسويد والنروج وروسيا والولايات المتحدة.

المصدر : وكالات