زيارة مشرف للنرويج تعزز وجود تيلينور في السوق الباكستانية (الجزيرة نت-أرشيف)
سمير شطارة-أوسلو

يبدو أن زيارة الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى النرويج منتصف الأسبوع الجاري رسخت جذور شركة تيلينور النرويجية للاتصالات في باكستان لتصبح ثالث أكبر شركة تعمل في شبكات الاتصالات فيها.

وفي السياق نفسه قال المسؤول في شركة تيلينور العملاقة يان فريدريك باكسوس إن اللقاءات بين الشركة ورئيس باكستان كانت مثمرة وبناءة، وأعطتها دفعة لإعادة النظر في سياسات الشركة العاملة في باكستان لتنسجم مع السياسة التوسعية الجديدة لتلبية احتياجات السوق الباكستاني.

وأضاف باكسوس أن شركة تيلينور التي تعتبر أكبر شركة اتصالات في النرويج تعد نفسها لتوسيع أنشطتها داخل السوق الباكستاني لتصبح ثالث شركة اتصالات في باكستان في مجال الهواتف النقالة.

وأشار إلى أنه بعد بلوغ تلك المرحلة ستضع الشركة أهدافا أخرى لتعزيز مكانتها في باكستان بشكل أكبر يتناسب مع حجم السوق الاستهلاكي فيها.

وأوضح باكسوس أن تفاؤله ينبع من الاجتماع الذي وصفه بالبناء مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف قبل عودة الأخير لوطنه، حيث تطرق الحديث إلى سبل تطوير العلاقات بين البلدين في شتى الميادين وخصوصا في قطاع الاتصالات النقالة، مؤكداً أن تيلينور هي الشركة الأوروبية الوحيدة التي تعمل في المنطقة.

سباق محموم

"
السوق الباكستانية تحتوي على إمكانيات نمو هائلة فعدد السكان 150 مليون نسمة ومستخدمي الهاتف المحمول لا يتجاوز أربعة ملايين
"
وترى شركة تيلينور للاتصالات أن السوق الباكستانية تحتوي على إمكانيات نمو هائلة فعدد السكان يصل إلى 150 مليون نسمة ولكن عدد مستخدمي الهاتف المحمول لا يتجاوز أربعة ملايين مستخدم الأمر الذي يعني وجود المزيد من العملاء الذين يمكن للشركات استقطابهم لاستخدام هذه الخدمة الاتصالية الجديدة، حسب ما ذكرت المراقبة الاقتصادية سارة يعقوب.

وأضافت سارة أن فتح الباب للشركات الأجنبية للعمل داخل الأسواق الباكستانية بعدما كانت منحصرة بشركة واحدة عام 1991 سيفسح المجال لمزيد من العملاء، مما يعطي مؤشرات نمو مطرد للسوق.

وأشارت إلى أن عامل التفوق والإبداع النرويجي في مجال الاتصالات سيلعب دوره في حسم المنافسة لصالحها، مؤكدة أن النرويجيين يراهنون على التقنية العالية والجودة في إطار السباق المحموم الذي يشهده مجال الهاتف المحمول داخل باكستان.

واستطاعت شركة تيلينور بناء شبكة هواتف نقالة في باكستان بعد حصولها على عقود وتراخيص GSM تخولها عمل ذلك.

وأفادت الصحف النرويجية المختصة في مجال الاقتصاد بأن شبكة الهواتف الجديدة تغطي ثلث سكان باكستان، بينما قارب عدد المشتركين فيها مليون شخص.

وأشارت إلى أن باكستان تعتبر البلد الوحيد الذي تخصص فيه الشركة حراسة لمراكز الاتصال خوفا من سرقة أجهزة الشبكة.

وهذه هي المرة الأولى التي تطبق فيها الشركة نظاما لحماية مئات مراكز الاتصال في أكثر من 100 مدينة.

وقد كلف الحصول على الرخصة تلك الشركة 291 مليون دولار وسط آمال في استثمار مليار دولار خلال فترة تتراوح ما بين ست إلى ثماني سنوات، والرخصة صالحة إلى عام 2015.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة