طالب المتظاهرون بعدالة توزيع الثروات وتكافؤ الفرص وإنقاذ العالم من هواة الحروب (الجزيرة نت)

أقام تحالف المنظمات المناهضة للعولمة السبت مجموعة فعاليات للاحتجاج على أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيبدأ أعماله الأربعاء بمنتجع دافوس بسويسرا، داعين إلى محاسبة هذا التجمع السنوي.
 
ويقول الاتحاد المناهض للمنتدى في البيانات التي وزعها على المتظاهرين إن "كبار رجال المال والأعمال والسياسة الذين يجتمعون كل عام في دافوس لا يهتمون سوى بزيادة الثروات وجني الأرباح"، وأضافوا أن "وعود قادة العالم كلها هراء، وليست سوى لتخدير الرأي العام الأوروبي فقط". واتهم الاتحاد المنتدى بأنه لم يقدم طيلة مسيرته أية حلول عملية لصالح العالم.
 
وقد توزعت الاحتجاجات على كبريات المدن السويسرية من جنيف في أقصى الغرب إلى سان غالن أقصى الشرق.
 
وتميزت احتجاجات هذا العام باستخدام الثقافة للتعبير عن سلبيات العولمة، وظهور أحزاب الخضر والاشتراكيين والنقابات العمالية والمهنية في شكل تضامني، شجع فئات مختلفة على المشاركة بالمظاهرات التي جابت الشوارع الرئيسية في كل من بازل وبرن وزيورخ وخور ولوتسرن وجنيف وسان غالن، دون حدوث أعمال شغب أو مصادمات مع الأمن.
 
ففي بازل قدمت إحدى الفرق المسرحية عرضا حيا في الشارع لسلبيات العولمة، صورت فيه كبريات الشركات والمؤسسات الدولية على أنها مصاصة الدماء.

 وفي برن تركزت الفعاليات على معارض للصور توضح الفرق الشاسع بين الثراء الفاحش والفقر المدقع، منددين بما وصفوه "السلام على الطريقة الأميركية".
 
وفي لوتسرن ركزت الفعاليات على حفلات موسيقية مختلفة، حثت فيها الفرق المشاركة على عدالة توزيع الثروات وتكافؤ الفرص وإنقاذ العالم من "هواة الحروب"، بينما حول المتظاهرون في خور أعضاء المنتدى إلى لاعبين يلهون بالعالم وكأنهم في مباراة لكرة القدم.

إهمال مكافحة الفقر
 وتميزت احتجاجات هذا العام بالتركيز على انتقاد الليبراليين الجدد من خلال عدة محاور، بدأت بانتقاد شعار منتدى هذا العام الذي يطالب بـ "فرض الابتكار" بينما رأى التحالف المناهض بأنه من المفترض أن يهتم المنتدى بـ "فرض البحث عن حلول لمشكلات العالم" وليس فرض كيفية الحصول على أموال أكثر، حسب رأيهم.
 
أما المحور الثاني، فركز على عدم وجود سياسة دولية حقيقية لمكافحة الفقر، وعدم المبالاة بآثار البطالة التي تنتشر بشكل متصاعد، وتخلي الدول عن مسؤولياتها الاجتماعية. ويرى المعارضون أن سياسة مكافحة الفقر "ليست سوى خطط مبرمجة لإنتاج المزيد من الفقراء، لأنهم سوق تستفيد منها الرأسمالية في تسويق الخوف".
 
"
أكثر الانتقادات حدة جاءت من صفوف التيارات اليسارية التي وصفت المنتدى بأنه "نادي سرقة الحريات العامة وثروات الشعوب"
"
وركز المحور الثالث على حقيقة ما حدث بعد الحرب على العراق، إذ يقول التحالف إن جميع من أيدوها "قد خرجوا منها خاسرين إلا حفنة قليلة من صناع السلاح وتجار الحروب"، وطالب التحالف المنتدى باتخاذ ما وصفه بـ "وقفة صادقة" لرصد ما خلفته الحرب على العراق سواء في بلاد الرافدين من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو العالم أجمع الذي لم يعد أكثر أمنا كما وعدت الولايات المتحدة.
 
أكثر الانتقادات حدة جاءت من صفوف التيارات اليسارية التي وصفت المنتدى بأنه "نادي سرقة الحريات العامة وثروات الشعوب" لحساب الرأسمالية المستغلة، ولا يهتم بنصائح وتحذيرات الخبراء من تفاقم المشكلات البيئية والاجتماعية في العالم.
 
وستتواصل فعاليات الاحتجاج طيلة انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي لتشمل المحاور السابق ذكرها بالتفصيل، وستتوزع بين مختلف المدن السويسرية بما فيها أيضا دافوس، وذلك لتفادي أية مصادمات مع الشرطة أو التعرض لفرض حظر عليها إذا تركزت كلها بمدينة واحدة.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة