السعودية تواجه عمليات الاحتيال في سوق الأسهم (الفرنسية-أرشيف)
فرضت السعودية غرامة قياسية على ثلاثة متعاملين في سوق الأسهم بمقدار 169 مليون ريال (45 مليون دولار) جراء تلاعبهم بالسوق.

وقررت هيئة الأوراق المالية السعودية منع هؤلاء المتعاملين من تداول الأسهم أو عضوية مجالس إدارة الشركات المدرجة في السوق لثلاث سنوات، ضمن أحدث فضيحة في بورصات دول الخليج المزدهرة.

وأوضحت الهيئة اليوم أن العقوبات المفروضة على هؤلاء المتعاملين في سوق الأسهم، تمت لعدم التزامهم بمواد تمنع تقديم معلومات مضللة أو تفضيلية للمستثمرين.

وأما قيمة الغرامات لكل من المتلاعبين فقد بلغت على أحدهم 146.6 مليون ريال وآخر 17.1 مليونا والثالث 5.3 ملايين ريال.

وأفاد المتحدث باسم الهيئة عبد العزيز الزوم بأن الغرامات هي الأكبر من نوعها التي تفرضها الهيئة المشرفة على السوق المالية السعودية حتى الآن. وأشار إلى أنها أكثر جدية من حالات سابقة تمت فيها تعاملات بناء على معلومات سرية، وما حدث هو تلاعب بالسعر وإعطاء انطباع غير صحيح بشأن الأسهم.

وتأتي هذه الغرامات في وقت يواجه فيه السوق السعودي وهو أكبر البورصات العربية، ادعاءات بحدوث مخالفات، وكذلك الأمر بالنسبة للبورصات الأخرى في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

وقالت الهيئة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنها تجري تحقيقات في عمليات تلاعب مزعومة في أسعار الأسهم من قبل متعاملين وسمسار.

كما أعلنت الهيئة في يونيو/حزيران الماضي اعتزامها معاقبة 44 مديرا تنفيذيا وأعضاء مجالس إدارة شركات مدرجة في البورصة، بعد متاجرتهم بأسهم شركاتهم خلال أسابيع تسبق إعلان نتائج الأرباح.

ويرى محللون ضرورة تشديد مواجهة عمليات الاحتيال في السوق الذي ارتفع 104 نقاط في العام الماضي، بدعم من إيرادات النفط القياسية وقوة الاقتصاد وزيادة أجور العاملين في القطاع العام.

وتتولى الجهات المعنية في دول الخليج الأخرى التشديد على المخالفات أيضا، حيث حكمت محكمة في دبي على ستة مستثمرين وسماسرة بالسجن ثلاث سنوات، لصفقات على الورق على أسهم بنك دبي الإسلامي.

كما أدانت قطر اثنين من كبار المدراء التنفيذيين عام 2005، بعد تعاملات تمت وفقا لمعلومات سرية في بورصة الدوحة للأوراق المالية.

المصدر : رويترز