35% من الإندونيسيين يعيشون على أقل من نصف دولار يوميا (الفرنسية-أرشيف)
محمود العدم–جاكرتا

حذر مسؤول حقوقي بارز في إندونيسيا من التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تحدث بالبلاد جراء ارتفاع نسب الفقر والبطالة، ما لم تتدخل الحكومة بوضع خطط لحل هاتين الأزمتين.
 
وقال رئيس اللجنة الإندونيسية لحماية حقوق العمال إن الإحصائيات الرسمية تتحدث عن ما نسبته 35% من المواطنين يعيشون تحت مستوى خط الفقر على أقل من نصف دولار يوميا, في وقت لا تبدي الحكومة اهتماما كبيرا يتناسب مع هذه الأرقام محذرا من الانعكاسات السلبية الخطيرة لذلك على المواطن والحكومة والمجتمع بشكل عام.
 
وأضاف يونس محمد يماني في تصريح للجزيرة نت أن هناك مئات الشركات سواء كانت وطنية أو أجنبية سرحت عشرات الآلاف من العمال والموظفين, من أجل ضبط ارتفاع التكاليف الناتج عن رفع أسعار المحروقات خلال العام الماضي.
                                                                                 
جاء ذلك في وقت كشف فيه مركز دراسات تطوير الأيدي العاملة بالعاصمة جاكرتا أن عدد العاطلين عن العمل خلال العام المنصرم يقدر بنحو 1.2 مليون شخص, في حين أن هناك نحو40 مليونا يعملون بشكل متقطع أو يمارسون أعمالا لا تتوافق مع تخصصاتهم فيما يعرف "بالبطالة المقنعة".
 
وأوضح رئيس المركز أن الدرسات المسحية التي جرت بالجزر الرئيسية الثلاث بالبلاد (جاوا وسومطرة وكليمانتان) أظهرت أن أعداد الذين فقدوا وظائفهم خلال العام الماضي أكبر بكثير من تلك التي أعلنتها الحكومة, حيث بلغت أعدادهم وفقا لدراسات المركز نحو 1.2 مليون شخص مقابل 110 آلاف فقط أعلنتها الحكومة.
 
وأضاف بومر باساريبو وهو وزير عمل سابق أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة في ظل انخفاض معدلات النمو وزيادة حجم التضخم وارتفاع الأسعار إضافة إلى الانخفاض الملحوظ في حجم الاستثمارات الخارجية بالبلاد, الأمر الذي يضع الحكومة أمام تحد حقيقي في مواجهة الفقر والبطالة بالمرحلة المقبلة.

وأكد خبراء على ضرورة أن تستثمر الحكومة بعضا من برامجها في مكافحة البطالة, وفي مجال تأهيل وتدريب الأيدي العاملة من أجل تصديرها إلى دول العالم، مشيرين إلى أن عدد الأيدي العاملة المصدرة سنويا يبلغ فقط نحو 400 ألف عامل تشكل خادمات البيوت وعمال المهن البسيطة النسبة الأكبر منهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة