المياه لاتزال تغمر بعض المناطق في نيو أورلينز حتى الآن (الفرنسية)
انعكست آثار الإعصار  كاترينا الذي عصف بثلاث ولايات أميركية وكلف مليارات الدولارات على سوق العمل الأميركية، مما قد يمثل بداية لأنباء اقتصادية غير مبشرة بينما تستعد الإدارة الأميركية لتحمل نفقات أقسى كارثة طبيعية في تاريخ البلاد.
 
وقالت وزارة العمل إن طلبات إعانة البطالة ارتفعت الأسبوع الماضي إلى 71 ألف طلب في أكبر زيادة منذ عام 1996.
 
وأوضحت أن 68 ألفا من الطلبات كانت تتعلق بآثار الإعصار. ويتوقع محللون زيادة في عدد طلبات إعانة البطالة في الأسابيع القادمة عندما يتمكن العاطلون من الوصول إلى مراكز تسجيل طلبات الإعانات في الولايات المنكوبة.
 
كما أفاد تقرير وزارة العمل أن نسبة التضخم زادت الشهر الماضي 0.5%  بعد ارتفاع مماثل في الشهر السابق, بسبب الزيادة في أسعار النفط.
 
ويقول اقتصاديون إن الزيادة في نسبة التضخم ستتصاعد في سبتمبر/ أيلول الجاري الذي وصل فيه سعر الغازولين (البنزين) إلى أكثر من 3 دولارات للغالون بزيادة 30% عن الشهر السابق, كما ارتفعت أسعار أنواع الوقود الأخرى مما يؤشر إلى أن الزيادة في نسبة التضخم قد تصل إلى 0.8%.
 
كما توقع محللون أن تضغط الزيادة في نسبة التضخم على الاحتياطي الفدرالي للتخلي عن سياسته الخاصة برفع نسبة الفائدة على الدولار بصورة تدريجيه.
 
ويقول هؤلاء إن معنى زيادة نسبة التضخم أن الأسعار ستزيد وكذلك الفائدة على الدولار مما قد يؤدي في النهاية إلى ركود اقتصادي, بالرغم من أنهم يرون أن احتمالات حدوثه ضعيفة.
 
ويضيف المحللون أن آثار كاترينا ستؤدي إلى خفض عدد الوظائف الجديدة في الأربعة أشهر القادمة بمقدار 400 ألف وظيفة مما سينعكس على معدل النمو الاقتصادي فيخفضه بنسبة 1%. لكنهم يتوقعون نموا اقتصاديا قويا بداية العام القادم عندما يشرع في إعادة بناء المناطق التي دمرها الإعصار.
 
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "بيو للأبحاث" أن 37% من الأميركيين يرون أن الظروف الاقتصادية للولايات المتحدة ستسوء


بعد عام من الآن, بالمقارنة مع 18% فقط في الاستطلاع الذي أجرته المؤسسة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

المصدر : أسوشيتد برس