انتعشت صناعة الدراجات النارية في باكستان بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بعد ترخيص الحكومة لسبع شركات جديدة لبدء التصنيع ليرتفع العدد إلى 42 شركة.
 
وتعتبر الدراجة النارية وسيلة المواصلات الأكثر استخداما في البلاد على مستوى الأفراد والعائلات نظرا لتناسب أسعارها مع معدل دخل المواطن العادي. ولذلك تسعى الحكومة إلى تشجيع هذه الصناعة عبر منافسة قوية بين المنتجين تصب في النهاية في صالح المشترى.
 
وقد أدى ذلك إلى انخفاض ثمن الدراجة النارية بمعدل 30% إلى 40% تقريبا خلال فترة وجيزة وأصبحت الدراجة من نوع "70 سي سي" تباع بثمن 50 ألف روبية (نحو 800 دولار)، في حين كان معدل ثمنها لا يقل عن 75 ألف روبية ( 1200 دولار) قبل خمس سنوات عندما كان عدد الشركات المصنعة أربعا.
 
ومن المتوقع أن يقفز حجم إنتاج الدراجة النارية إلى نصف مليون دراجة سنويا هذا العام فيما كان العام المنصرم 350 ألفا.
 
وتلعب الصين دورا بارزا في خفض أسعار الدراجات النارية في السوق الباكستانية من خلال قيام شركات صينية بتصدير دراجات رخيصة الثمن بدأت تلقى رواجا في البلاد، ناهيك عن تصنيع هذه الشركات لمختلف قطع غيار الدراجات بأسعار زهيدة تقل بنسبة 30% عن سابقاتها اليابانية.
 
كما أن ارتفاع عدد الشركات المحلية المصنعة لقطع غيار الدراجات من 40 قبل أربع سنوات إلى 100 حاليا أحدث طفرة في كم الإنتاج وانخفاض الأسعار حتى أصبح حيازة العائلة الواحدة لأكثر من دراجة أمرا مألوفا فيما بدا مشهد استخدام طلاب المدارس للدراجات الجديدة اعتياديا للغاية.

ويضيف مسؤول بشركة باكستانية للجزيرة نت سببا آخر لانتشار الدراجات هو اعتماد الشركات المنتجة نظام تقسيط خاصا بها لا يرتبط بالبنوك كما هو الحال مع شراء السيارات الجديدة مما سهل على المواطن أمر الشراء وبقسط شهري لا يتجاوز 50 دولارا.
 
وتعتبر مدينة لاهور مركزا رئيسيا لتصنيع هذا النوع من وسائل النقل حيث يتواجد 13 مصنعا، فيما تأتي مدينة كراتشي في المرتبة الثانية حيث يتواجد ثمانية مصانع.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة