الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار النفط
آخر تحديث: 2005/8/30 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/30 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/26 هـ

الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار النفط

إعصار كاترينا أسهم في ارتفاع أسعار النفط لمخاوف من ضربه منشآت نفطية بحرية (الفرنسية)

تضافرت عدة عوامل جيوسياسية وتقنية لارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت لفترة قصيرة عتبة الـ70 دولارا أمس الاثنين أي ثلاثة أضعاف المستوى الذي كانت عليه عام 2002. ومن أبرز هذه العوامل:

الأعاصير في خليج المكسيك
أدى إعصار كاترينا الذي ضرب السواحل الأميركية الى ارتفاع كبير في أسعار النفط في الأيام الأخيرة بسبب خوف الوسطاء من الدمار الذي يمكن أن يحدثه في عدد كبير من منشآت النفط في عرض البحر في هذه المنطقة.

وكان الإعصار إيفان الذي سبقه في سبتمبر/ أيلول 2004 سبب أضرارا كبيرة في هذه المنشآت.

زيادة الطلب
أدى انتعاش كل الاقتصادات في العالم في وقت واحد تقريبا السنة الماضية إلى طفرة في استهلاك النفط (زيادة تبلغ حوالي 3.7%) خاصة في الصين والولايات المتحدة, وهي مستمرة خلال العام الجاري وإن ظهرت مؤشرات تدل على بعض التباطؤ.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيادة نسبتها 2% في الطلب العالمي للنفط عام 2005, ليبلغ 83.7 مليون برميل يوميا و2.1% عام 2006.

وهناك مخاوف كبيرة خاصة في ما يتعلق بالربع الرابع من العام الجاري مع حلول فصل الشتاء.

نقص القدرات الإنتاجية
يواجه العرض صعوبة في الزيادة بموازاة زيادة الطلب. وقد قامت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي تعرضت لضغوط من جميع الجهات وتؤمن حاليا 40% من النفط العالمي عدة مرات بزيادة سقفها الرسمي للإنتاج.

ورفعت المنظمة إنتاجها مؤخرا إلى 28 مليون برميل يوميا ويمكن أن ترفعه بسرعة إلى 28.5 مليون برميل إذا بقيت الأسعار على مستواها الحالي وهو الأعلى الذي يسجل منذ تأسيسها عام 1987.

لكن هامش المناورة للمنظمة ضيق ووحدها السعودية ما زالت قادرة على إنتاج إضافي يبلغ 1.5 مليون برميل يوميا، لكن هذا النفط ثقيل يصعب تكريره وبالتالي لا يلقى تقديرا كبيرا.

وعبر عدد كبير من المحللين عن تشكيكهم في الهامش الذي يملكه السعوديون، أما الدول الكبرى المنتجة الأخرى فتضخ بكامل قدرتها ولا يمكنها زيادة إمكانياتها بين ليلة وضحاها. وفي روسيا بدأ تباطؤ النمو في الإنتاج يثير قلقا.

نقص قدرات تكرير النفط
برأي أوبك وعدد كبير من المحللين تشكل هذه النقطة العقدة الحقيقية للمشكلة. وفي السياق يقول وزير البترول السعودي علي النعيمي إن بناء مصاف جديدة سيسمح بحل "نصف مشكلة" ارتفاع الأسعار.

ومنذ 30 عاما لم تبن أي مصفاة في أوروبا أو الولايات المتحدة. والأسوأ من ذلك أن بعض المصافي ليست مناسبة للنفط الثقيل، وهو النوع الوحيد من النفط الذي يمكن للدول المنتجة إضافته إلى إنتاجها الحالي.

ويؤدي العجز عن زيادة الإنتاج وتراجع قدرات المعالجة إلى نقص في المنتجات المكررة مثل الوقود والفيول والديزل.

الأوضاع الجيوسياسية المتوترة
يشهد العراق وإيران والسعودية وهي من كبريات الدول المنتجة في العالم حالة من التوتر الكبير المرتبط بالأوضاع السياسية يمكن أن يؤثر على إنتاجها النفطي.

ويتابع المحللون النفطيون باهتمام أيضا الوضع السياسي في فنزويلا والاضطرابات العرقية في نيجيريا التي تترجم في أغلب الأحيان باضطرابات في القطاع النفطي.

المضاربات والتكهنات
ما زالت التكهنات والمضاربات مستخدمة في الأسواق النفطية مع أنها تراجعت عما كانت عليه في نهاية 2004 ومارس/ آذار 2005.

المصدر : الفرنسية