سوريا تبشر بإصلاح اقتصادي وتتعهد بمواجهة الفساد
آخر تحديث: 2005/6/6 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: ماضون قدما في الاستفتاء ونرفض أي تهديد
آخر تحديث: 2005/6/6 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/29 هـ

سوريا تبشر بإصلاح اقتصادي وتتعهد بمواجهة الفساد

الأسد أقر بأن الفساد يمثل مشكلة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية (الفرنسية)
شدد الرئيس السوري بشار الأسد على أن تطوير الوضع الاقتصادي وتحسين معيشة المواطنين لهما الأولوية بالنسبة للدولة في سوريا.

كما أقر الأسد لدى افتتاحه المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي اليوم بأن الفساد يمثل مشكلة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية تحتاج إلى آليات أكثر فاعلية من أجل استئصاله.

واعتبر الرئيس السوري أن السلطات حققت إنجازات هامة خلال السنوات الماضية أدت في مجملها إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وإن كانت لا تلبي الطموحات.

وذكرت صحيفة "سوريا تايمز" أن المؤتمر سيطرح مبادرات جديدة تتركز على حل المشكلات الاقتصادية لمواجهة البيروقراطية التي تعيق الاقتصاد.

ويدير القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي السوري البلاد اقتصاديا منذ العام 1963 وفقا لآليات النمط الاشتراكي في الإنتاج وتوزيع الثروة.

ويرى مراقبون أن انهيار المنظومة الاشتراكية وتطور الأوضاع السياسية في المنطقة يفرض واقعا جديدا على سوريا باتجاه تصعيد الضغوط السياسية والاقتصادية الغربية على دمشق.

وقال المعارض والناشط السياسي ميشال كيلو إن تركيز الأسد على تحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد يتشابه مع النموذج الصيني في الفصل بين الإصلاح الاقتصادي والسياسي.

وكان الأسد قد أقر خلال الأشهر الماضية بعض الإصلاحات مثل السماح بإنشاء بنوك خاصة وتسهيل الإجراءات الخاصة بالجمارك والاستيراد.



انفتاح اقتصادي متوقع
وتظهر المؤشرات أن محور تلك الخطوة المتوقعة لن يختلف كثيرا عن سياسات الإصلاح الاقتصادي التي شرعت فيها العديد من الدول العربية ويتمثل جوهرها في تحقيق الانفتاح الاقتصادي، عبر تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتفعيل آليات السوق.

كما تشمل تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وفتح القطاعات الاقتصادية بما في ذلك القطاعات الإستراتيجية أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، والعمل على دمج سوريا في الاقتصاد العالمي.

لكن ثمة من يحذر مما يصفه بالتكلفة الاجتماعية الباهظة التي قد يدفعها المواطن السوري العادي من جراء هذا التحول الاقتصادي، والذي يرزح تحت وطأة مشكلات اقتصادية صارت مزمنة إذ يعيش خمس السكان تحت خط الفقر في حين وصل معدل البطالة وفقا لأكثر التقديرات تفاؤلا إلى 20%.

أما معدل النمو الاقتصادي فبلغ نحو 2% فقط في العام الماضي لتلتهمه الزيادة السكانية فيما تحتل سوريا مرتبة متقدمة ضمن قائمة أشد دول العالم فسادا طبقا للمؤشر الذي تتبناه منظمة الشفافية العالمية.

وإذا أضيف إلى ذلك صعوبة حصول سوريا على الاستثمارات والأموال والتكنولوجيا اللازمة لتحديث قطاعاتها الاقتصادية واستنزاف النفقات العسكرية لأكثر من 6% من الإنتاج القومي فستظهر حجم صعوبات المرحلة الجديدة الراهنة في تاريخ سوريا الاقتصادي. 



المصدر : وكالات