عزت إدارة المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الأسمنت باليمن السبت سبب الارتفاع الجديد للأسعار إلى تزايد الطلب بشكل كبير بالآونة الأخيرة في البلاد العربية وعدد من دول العالم.

وقال محمد يحي شنيف نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة إن السعودية وبعض دول الخليج المجاورة أوقفت تصدير الأسمنت إلى اليمن مؤخرا لتزايد الطلب عليه داخليا. وتدير المؤسسة ثلاثة مصانع وحيدة لإنتاج الأسمنت مملوكة للدولة.

جاء ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه سعر كيس الأسمنت زنة 50 كلغ إلى 1500 ريال (8.19 دولارات) وهو يشكل ضعف السعر الرسمي (750 ريالا) والذي يعد مستوى قياسيا غير مسبوق.

وبدأت المؤسسة العامة في إجراء مفاوضات لاستيراد كميات من الأسمنت تتجاوز مائة ألف طن خلال الشهر الجاري، لتغطية العجز الموجود في السوق حاليا.

وقال محللون ومتعاملون محليون إن الارتفاع المتصاعد للأسعار منذ شهرين تسبب في عرقلة العمل في عدد كبير من المشاريع، فضلا عن التوقف التام لبناء المنازل الشخصية بمختلف محافظات البلاد.

في السياق نفسه أقر مجلس النواب في أولى جلسات دورته الجديدة السبت استدعاء وزير الصناعة والتجارة الاثنين للاستماع إلى استفسارات عن أسباب اختفاء الأسمنت وتضاعف أسعاره، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة بهذا الخصوص.

وكانت المؤسسة استوردت في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين أكثر من 100 ألف طن من الأسمنت على عجل، من السعودية وعُمان ومصر لتغطية احتياجات السوق المحلي.

يشار إلى أن الإنتاج المحلي من الأسمنت حاليا لا يغطي سوى أقل من 45% من الطلب في السوق اليمنية البالغ ما بين 3.5 وأربعة ملايين طن سنويا، حيث بلغت الكمية الإجمالية المنتجة من المصانع الثلاثة القائمة نحو 1.8 مليون طن خلال العام الماضي.

المصدر : رويترز