راميريز يتهم ستات أويل باستغلال كميات نفط أكبر مما اتفق عليه (الفرنسية-أرشيف)

سمير شطارة-أوسلو
تشهد العلاقة بين السلطات الفنزويلية وشركة ستات أويل النرويجية أزمة كبيرة بعد اتهام وزير النفط الفنزويلي رافائيل راميريز الشركة وشركاءها باستغلال كميات من النفط الفنزويلي من حقل سنكور بكميات أكبر مما تم الاتفاق عليه بين الطرفين بقصد التحايل والتهرب من دفع الضرائب المتفق عليها.

وأعلن الوزير الفنزويلي أنه سيعقد اجتماعا قريبا مع المسؤولين في شركة ستات أويل من أجل وضع نظام جديد للضرائب وتحديد العقوبات المتعلقة بتهرب الشركات من دفع الالتزامات المالية المنصوص عليها ضمن النظام الجديد.

ونفى المسؤول الإعلامي لشركة ستات أويل -كاي نيلسن- اتهامات الوزير الفنزويلي، مؤكداً أن الشركة تعمل في إطار القانون وبموجب الاتفاقات المبرمة بين الجانبين، وأن ملفاتها جاهزة للتحقيق.

وأوضح نيلسن توقيع ستات أويل اتفاقا مع السلطات الفنزويلية تقوم بموجبه الشركة بدفع ضريبة تبلغ 1%، ثم رفعت إلى 16%، ثم عدلت الاتفاقيات بين الجانبين من جديد لتصل نسبة الضرائب التي ستدفعها الشركة عن حقل سنكور 30%.

وأكد نيلسن أن الخلاف يعود إلى الاتفاق الذي ينص على دفع الشركة نسبة 30% من الضريبة عن كل 200 ألف برميل من النفط يوميا، مشيرا إلى أن راميريز يرى أنه ينبغي دفع نسبة 30% عن كل 114 ألف برميل يوما، في حين يصل معدل الإنتاج اليومي إلى 200 ألف برميل، لذا فإن الوزير يعتبر الفرق تهربا من دفع الضريبة.

وقال نيلسن إنه بناء على طرح راميريز فإنه يتعين على الشركة دفع ضرائب للحكومة الفنزويلية بمليارات الدولارات.

"
ستات أويل قلقة في مشروع التنقيب عن النفط في حقل سنكور الفنزويلي لاختفاء نسخة الأوراق الأصلية للاتفاقات مع السلطات الفنزويلية
"
ومما يقلق شركة ستات أويل في مشروع التنقيب عن النفط في حقل سنكور الفنزويلي اختفاء نسخة الأوراق الأصلية للاتفاقات مع السلطات الفنزويلية من أرشيف الحكومة، وهو ما يعتبره الخبراء إشارة لصعوبة قبول السلطات الفنزويلية بالنسخة التي يمتلكها الشركاء والتي تطعن فيها.

وبشأن ما إذا كانت الشركة تعتزم الانسحاب من المشروع في حال تعذر التوصل لاتفاق مع السلطات الفنزويلية، أكد نيلسن أن الحديث في هذا الأمر سابق لأوانه وأن الشركة تنتظر ما يمكن أن تؤول إليه الأمور مع السلطات.

وتعتبر النرويج ثالث مصدر للبترول في العالم بعد السعودية وروسيا وتنتج نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا يأتي معظمه من بحر الشمال.

ويشار إلى قيام الحكومة النرويجية بتأسيس ستات أويل عام 1972 للإشراف على مصالحها النفطية، لكنها باعت 17.5% من أسهمها للمستثمرين عام 2001، ويعمل في الشركة 17 ألف موظف ولها نشاطات في 25 دولة.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة