جدل بالولايات المتحدة حول شراء الصين يونوكال (الفرنسية)

أعلن وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتييريث أن تحقيقا على مستوى الأمن القومي ستجريه الحكومة الأميركية قبل الإعلان عن ردها على العرض الذي تقدمت به مجموعة "سي أن أو أو سي" الصينية الحكومية لشراء عملاق النفط الأميركي "يونوكال".

وقال غوتييريث إن هناك آلية لدراسة جميع الاستثمارات الخارجية سواء تعلق الأمر باعتبارات الأمن القومي أو اعتبارات أخرى، وأن تلك الآلية ستطبق على هذا العرض.

ويواجه العرض الصيني الجريء لشراء يونوكال مقابل 5ر18 مليار دولار صعوبات سياسية يقول المحللون إنها قد تقنع بسهولة حملة الأسهم في الشركة الأميركية بعدم تأييد الصفقة. فالقلق في واشنطن من سيطرة الصين على موارد الطاقة الأميركية في وقت ترتفع فيه أسعار النفط إلى مستويات قياسية وتتزايد فيه التوترات بسبب الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة, سيشكل ضغوطا على الحكومة الأميركية للتحقيق في عرض الشركة الصينية وربما رفضه.

وحذر المحللون والمستثمرون من أن أي تأخير كبير من شأنه إحباط العرض الراهن.

وقال ريتشارد داماتو رئيس اللجنة الأميركية-الصينية وهي هيئة توجه النصح للكونغرس بشأن التجارة والأمن "يتعين أن تحلل اللجنة ذلك تحليلا وافيا ونحن نعتقد أن القرار السليم للجنة سيكون رفض الصفقة". وأضاف "لدى يونوكال نوع من التكنولوجيا يستخدمونها في الحفر العميق لا نرغب على الإطلاق في نقلها للصينيين".

وكانت شركة يونوكال وقعت اتفاقا في أبريل/نيسان الماضي مع عملاق النفط الأميركي "شيفرون تكساكو". ويفوق العرض الصيني بمبلغ 1.5 مليار دولار المبلغ الذي قدمته شيفرون تكساكو. إلا أن يونوكال أوضحت أن الاتفاق بينها وبين "شيفرون" "مازال ساريا" وأنه من غير المضمون أن تتوصل المباحثات مع الصينيين إلى اتفاق.

وإذا فازت سي.أن.أو.أو.سي بالصفقة فستكون هذه أكبر صفقة شراء شركة أجنبية على الإطلاق في الصين التي تسعى لشراء أصول نفطية أجنبية لتغذية نموها الاقتصادي القوي لسنوات.



المصدر : وكالات