10 مليارات يورو لمشروع إيتر للاندماج النووي
آخر تحديث: 2005/6/20 الساعة 10:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/20 الساعة 10:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/14 هـ

10 مليارات يورو لمشروع إيتر للاندماج النووي

 
إحدى محطات توليد الطاقة في ألمانيا (أرشيف)
تجتمع ست كيانات ودول نووية في الثامن والعشرين من الشهر الحالي في موسكو لتحديد المدينة التي تستضيف أحد أهم مشاريع الطاقة النووية على الإطلاق (إيتر) والمتعلق بإنشاء مفاعل للانصهار النووي يعتمد تقنية الطاقة التي لا تنضب.
 
ويفاضل وزراء ومسؤولو الطاقة والبحث العلمي في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية بين مدينتي روكاشو اليابانية وكداراش الفرنسية لاستضافة المفاعل.
 
وكانت الدول أفادت من دراسات قامت بها لعدة سنوات وانتهت إلى تقرير نهائي تم تقديمه حول المشروع. وقامت هذه الدول المهتمة بتكنولوجيا الانصهار أو الاندماج النووي بإنشاء منظمة سميت بـ "إيتر" أو المفاعل التجريبي العالمي للطاقة الحرارية النووية.
 
ويعتمد الانصهار النووي على النظرية التي تقول بأنه كما هو الحال في مراكز الشمس والنجوم فإن نواة الهيدروجين تتحد بدون الإلكترونات لتنصهر مع بعضها بعضا مكونة نواة كبرى في عملية تؤدي إلى خلق طاقة هائلة هي سبب الحياة على كوكب الأرض.
 
مجال الإنشاءات
ويسود اعتقاد في المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل بأن المدينة الفرنسية التي تقع في مقاطعة بروفانس (ألب) كوت دازور جنوبي البلاد ستتفوق على نظيرتها اليابانية.
 
وترغب المفوضية في تعزيز فوز الفرنسيين باستضافة المشروع العملاق عبر التفاوض مع الدولة المنافسة اليابان وهو ما أكده في وقت سابق من الأسبوع الماضي المتحدث باسم مفوضية البحث العلمي جانيز بوتونسيكو.
 
وتفيد المؤشرات الواردة من المقاطعة بأن العمل على استقبال الموقع النووي الجديد مستمر منذ ثلاث سنوات بالتنسيق بين المفوضية الوطنية للطاقة الذرية، والمحافظة والنواب المحليين من كافة الاتجاهات السياسية والقطاع الاقتصادي المحلي.
 
ويبلغ حجم الاستثمارات المالية في هذا المشروع العملاق 10 مليارات يورو. ويخصص نصف هذا المبلغ في مجال الإنشاءات التي يمتد تنفيذها على مدى عشرة أعوام فيما تستثمر الخمسة مليارات يورو المتبقية في تصنيع الآلة النووية التجريبية. ويقدر قطاع الإنشاءات الفرنسي حجم الأشغال العامة في المشروع بضعف مثيلتها في جسر ميو الضخم الذي افتتحه الرئيس جاك شيراك العام الماضي.
 
فرصة استثنائية
وانتهت عدة دراسات فرنسية أجريت لمعرفة مستوى الانتعاش الاقتصادي الذي سيعود به المشروع على البلاد، إلى أنه سيوفر فرص عمل لنحو ألفي شخص خلال مرحلة الإنشاءات، وألف فرصة عمل لتشغيل المشروع النووي ذاته.
 
وبين عامي 2007 و2015 سيوفر المفاعل "إيتر" 500 وظيفة مباشرة كل عام. وتضاف إليها ثلاثة آلاف وظيفة غير مباشرة في مختلف أنحاء فرنسا من بينها 1400 وظيفة في بروفانس.
 
وقدر الخبراء أن أربعة مليارات يورو من إجمالي عشرة  مليارات يورو سيتم إنفاقها داخل المقاطعة طوال 30 عاما. ويذهب الجزء الأكبر من هذا المبلغ في البناء والتجهيزات الآلية والإمدادات المعدنية بتحولاتها المختلفة.
 
وتساهم الإدارات المحلية باعتمادات تقدر بـ 447 مليون يورو لصالح المشروع أي ما يعادل نصف ما تعتمده الحكومة المركزية.
 
ووصف النائب عن بروفانس ماريز جيسا المشروع بقوله "يعد إيتر فرصة استثنائية لمقاطعتنا" التي تنتمي إليها مدينة كداراش. واعتبر أن ما يمكن أن تنفقه المقاطعة أقل بكثير مما سوف يجلبه لها المشروع لأن "التنمية تأتي بالتنمية وسوف تسري الحيوية في الثقافة والجامعات والمواصلات والسكن ".
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة