أحمد روابة-الجزائر
تستعرض الحكومة الجزائرية في ملتقى دولي الطريق السيار شرق-غرب، أكبر مشروع للبنى التحتية بالبلاد وتبلغ تكلفته سبعة مليارات دولار.

ويحضر الملتقى الذي تستضيفه الجزائر العاصمة قرابة 300 اقتصادي وخبير من دول، منها الولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

ويقدم المشاركون من الاقتصاديين والخبراء للحكومة الجزائرية تصوراتهم وتجاربهم في إنجاز مشاريع الطرق السيارة ذات البعد الاستراتيجي، مثل المشروع الذي تعتزم الجزائر إنجازه في أقصر مدة ممكنة من حدود تونس شرقا إلى حدود المغرب غربا على امتداد 1216 كلم بالمقاييس العالمية.

وكشف وزير الأشغال العمومية عمار غول في حديث للجزيرة نت عن قرار الحكومة تمويل المشروع الضخم بصفة كاملة وبقيمة سبعة مليارات دولار لضمان إنجازه في الموعد المحدد، ودون انتظار مصادر تمويل أجنبية خاصة أن الجزائر تعمل على تقليص المديونية الخارجية.

ويناقش الملتقى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبعد الإستراتيجي للطريق السيار شرق –غرب بالنسبة للجزائر والمغرب العربي والمنطقة الأفريقية والأورو متوسطية بكاملها، حيث أنه يربط بطريق المغرب العربي الذي يبلغ طوله 7000 كلم بين البحر الأحمر والمحيط الأطلسي ويتقاطع مع الطريق العابر للصحراء بين الجزائر ونيجيريا.

وأوضح غول أن وزارته ستعلن الأيام المقبلة عن مناقصات دولية تخص المساعدة التقنية في إنجاز المشروع وتبلغ قيمتها 1.4 مليار دولار، والاستغلال والصيانة بعد تسليم المشروع بقيمة 700 مليون دولار. كما يتضمن المشروع إنجاز 390 منشأة فنية و11 نفقا مفتوحة للمنافسة الدولية.

"
تنفيذ المشروع يبدأ العام الحالي  ويتوقع أن ينتهي 2009
"
وقررت الحكومة أن تبدأ تنفيذ المشروع العام الحالي، ويتوقع أن ينتهي عام 2009.

وقد تم فتح 100 كلم من الطريق السيار لحركة المرور، بينما توجد مسافة 300 كلم في مراحل متقدمة من الإنجاز تقع وسط البلاد.

ويتوقع أن يستقطب الطريق 90% من حركة المرور في الجزائر خاصة التجارية، ويساهم في تخفيف الضغط على الطرق التقليدية التي تعرف ازدحاما كبيرا على مداخل المدن الكبرى والأقطاب التجارية والصناعية، ويفتح المواصلات على المغرب العربي وأفريقيا في ظروف تنافسية بالمقاييس العالمية.

واختتم الوزير الذي يضع المشروع على رأس أولويات الدولة القول إن الطريق السيار ستكون له انعكاسات اجتماعية هامة على المدن والمناطق التي يعبرها، حيث تقام على طوله نشاطات اقتصادية وتجمعات بإمكانها توفير 100 ألف فرصة عمل جديدة ، وفك العزلة عن الكثير من المدن الداخلية والقرى النائية في البلاد.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة