وليد الشوبكي

أعلنت شركة IBM الأميركية إتمام صفقة بيع وحدتها لإنتاج الحواسيب الشخصية لشركة (لينوفو) الصينية، مع الاحتفاظ بنصيب الخمس تقريبا في صفقة تقدر بحوالي 1.75 مليار دولار أميركي.

وستسمح الصفقة  لـ IBM بالحصول على 18.9% من قيمة شركة لينوفو، أكبر مصنع للحواسيب الشخصية في الصين والتي أصبحت ثالث أكبر مصنع للحواسيب الشخصية في العالم بعد شركتي "دل" (Dell) و(هيوليت باكارد) (HP).

وقد أُعلن عن هذه الصفقة في ديسمبر/ كانون الأول الماضية لكن شروطها خضعت للتدقيق على يد لجنة الاستثمارات الخارجية بالولايات المتحدة والمفوضية الفيدرالية للتجارة لمراعاة ظروف الأمن الوطني الأميركي والحفاظ على تنافسية الشركات الأميركية خشية أن تؤدي مثل هذه الصفقات إلى إفشاء أسرار تجارية أميركية على مدى واسع خارج الولايات المتحدة.

العلامات التجارية
وسيسمح لشركة لينوفو باستخدام العلامات التجارية لشركة IBM مثل سلسلة حواسيب "Think" المكتبية والمحمولة خلال السنوات الخمس القادمة.

الصفقة تسمح للينوفر باستعمال العلامات التجارية لـ IBM لخمس سنوات (رويترز-أرشيف)

وينتظر أن يصل إنتاج لينوفو بعد هذه الصفقة إلى حوالي 11.9 مليون حاسوب سنويا، أي ما يماثل أربعة أضعاف الإنتاج الحالي للشركة، وأن تبلغ عوائدها حوالي 12-13 مليار دولار سنويا.

ووفقا لشروط الصفقة، سيعمل 10 آلاف موظف من IBM في لينوفو التي سيكون مقرها الرئيسي في نيويورك بالولايات المتحدة، وبمراكز إنتاج بمدينة بكين الصينية، وولاية نورث كارولاينا الأميركية.

وكانت المنافسة الشديدة من شركة DELL قد أدت إلى الحد من هوامش أرباح الحواسيب الشخصية بصورة جعلت الكثير من محللي بورصة وول ستريت في الولايات المتحدة يقترحون على IBM التخلص من وحدة إنتاج الحواسيب الشخصية ذات الأرباح المحدودة والتركيز على الخدمات والاستشارات الحاسوبية ذات هوامش الأرباح العالية.

وكانت IBM تلقت عروضا من شركات أوروبية ويابانية –لم تفصح عن مضمونها– لشراء وحدة إنتاج الحواسيب الشخصية، ولكن الاختيار وقع  على لينوفو نتيجة لتوفيرها ميزانية كبيرة للبحث والتطوير، ولشبكتها التوزيعية في العالم، كما أعلن مسؤولو IBM في بيان صحفي عقب إتمام الصفقة.

ويمثل استحواذ شركة لينوفو على وحدة إنتاج الحواسيب الشخصية لـ IBM - وهي الشركة التي أنتجت أول حاسوب شخصي عام 1952– مثالا على الصعود المشهود للشركات الصينية عالميا، وخاصة في صناعات هامة مثل صناعات الحواسيب.
______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة