سامح هنانده-الدوحة

تواجه دول الخليج العربية مشكلة غياب تشريعات لحماية المعلومات في إطار أشمل من حماية الملكية الفكرية وخاصة في مجالات التوقيع الإلكتروني والتبادل التجاري الإلكتروني وهي ذات أبعاد اقتصادية مهمة.

ويشكل وجود مثل هذه التشريعات الحامية للمعلومات البيئة التي تشجع على تحويل المعرفة إلى سلعة ذات قيمة وخاصة إذا ما علمنا أن قيمة حقوق الملكية الفكرية في الولايات المتحدة تبلغ 430 مليار دولار وفي أوروبا 360 مليارا.

وقال الأمين العام المساعد لقطاع المعلومات في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إن التوقيع الإلكتروني في منظومة الإمداد العالمي أصبح من أهم التحديات التي تواجه دول الخليج وخاصة بعد أن أصبحت المعلومات منظومة للتبادل العالمي بعد اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

وأضاف أحمد حسن ضيف أن المنظمة توفر مخزوناتها المعلوماتية للمستخدمين الرسميين وصانعي القرار في دول المجلس بالإضافة إلى عرضها على المشتركين الآخرين من أفراد ومؤسسات مالية ومصانع لتوفيرها لهم بسهولة.

وأوضح أن المنظمة تعمل على تحويل المعلومات من منهجية الذكاء المعرفي الذي يتضمن إضافة بعد الزمن والمنتج وأبعاد أخرى يحتاجها المستخدم أو متخذ القرار في تأسيس صناعة أو تطوير صناعة قائمة.

واعتبر ضيف هذه العملية مساهمة في بناء مدخلات الاقتصاد على أساس المعرفة بحيث تقوم المنظمة بتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد معرفي وإلى قيمة مضافة في الاقتصاد.

"
أصبح الخيار الصناعي خيارا إستراتيجيا في الدول الخليجية منذ السبعينيات مع الطفرة النفطية التي شهدتها وبدأ التركيز على الصناعات الثقيلة اللازمة للنفط 

"
وقد أصبح الخيار الصناعي خيارا إستراتيجيا في الدول الخليجية منذ السبعينيات في القرن الماضي مع الطفرة النفطية التي شهدتها هذه الدول حيث تم التركيز على الصناعات الثقيلة التي يستفاد منها في الصناعات النفطية كصناعة الصلب والحديد والإسمنت وغيرها من الصناعات.

وأشار ضيف إلى قيام الصناعات الموجودة في العالم اليوم على المعرفة المتضمنة صناعة البرمجيات وتقنية المعلومات والربوتات الصناعية القائمة على الدمج بين الميكانيك وتقنية المعلومات وصناعة الطاقة النظيفة التي تعتمد أيضا على المعلومات والمعرفة.

وتمتلك دول الخليج مواد أولية تشكل مصدرا وظيفيا للطاقة على النطاق العالمي مما يتطلب معرفة أهمية هذه المواد وحاجات السوق العالمي للخروج بصناعات ذات قيمة مضافة لهذه الدول تعطي عائدا ماليا كبيرا.

وقال ضيف إن قطاع المعلومات يواجه تحديا في المجتمعات الخليجية والعربية يتمثل بتوفير اقتصاد المعرفة في حين توفر المنظمة للصناعيين ومتخذي القرار ست قواعد بيانات برسم اشتراك سنوي يبلغ ألفي دولار.

وتشمل هذه البيانات الصناعات الخليجية التي تفيد في المناولة الصناعية التي تنتج الصناعات اللازمة في مدخلات المصانع ومعرفة الفرص الاستثمارية في دول الخليج والتجارة الخارجية وقواعد بيانات اقتصادية واجتماعية وبيانات البتروكيماويات والخبراء ومزودي التقنية.

ودعا ضيف المستثمرين والصناعيين إلى الاستفادة من خدماتها في عمليات تطوير الصناعات القائمة أو إقامة مشاريع صناعية جديدة للمساعدة في نجاح التطوير الصناعي الملائم وتوفير دراسات للجدوى الاقتصادية.

وسيتم افتتاح البوابة التفاعلية للمنظمة في سبتمبر/أيلول المقبل بينما تسعى لتكون لاعبا أساسيا في الصناعات المستقبلية، إذ تهتم في خططها للعامين الحالي والمقبل بمبادرات مختلفة وعرض لفرص استثمارية متعددة.

ويذكر أن المنظمة تأسست في عام 1976 بقرار من وزراء الصناعة في دول الخليج العربية بهدف تحقيق التعاون والتنسيق الصناعي بين الدول الأعضاء وهي الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين وعمان.

__________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة