مصادر: خفض العملة سيعزز الصادرات المغربية (أرشيف)
يعتقد رجال أعمال ومصرفيون مغاربة أن الدرهم المغربي سيجري خفض قيمته لدعم القدرة التنافسية للمصدرين، لكن وزارة المالية والبنك المركزي امتنعا عن التعقيب على المسألة أمس الخميس.

وقالت صحيفة لوماتان شبه الرسمية في مقال بصفحتها الأولى أمس إن "خفض قيمة الدرهم يبدو شيئا لا مفر منه لدعم القدرة التنافسية لصادراتنا"، لكن لم يصدر أي تعقيب من مسؤولين بالحكومة.

وفي لقاء مع صحفيين من وسائل إعلام محلية سئل رئيس الوزراء إدريس جطو التعقيب على مسألة خفض قيمة العملة (الدولار=8.777 دراهم)، فقال إن الحكومة تحاول خفض تكاليف الإنتاج.

وقال مسؤول مصرفي بارز إن تعليقات جطو عززت الاعتقاد بأن خفضا لقيمة العملة في الطريق لأنها جاءت بعد أيام قليلة من رفع حكومته أسعار الوقود، مشيرا إلى أنه لا أحد يمكنه أن يمس الأجور الآن.

ويتكهن مصرفيون ورجال أعمال بأن اجتماعا محتملا يوم الأربعاء القادم بين العاهل المغربي محمد السادس ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي سيجيب على السؤال. ولم يعقب مسؤولون على الاجتماع المذكور.

وقال مصرفي قريب من الدوائر الحكومية إن الاجتماع سيحتكم إلى رأي الملك لأن وزارة المالية تعارض خفض قيمة العملة في حين تؤيده وزارتا الصناعة والتجارة الخارجية.

ويحث المصدرون خاصة في قطاع المنسوجات الذين يسعون جاهدين للحفاظ على حصتهم من السوق الخارجي في مواجهة منافسة شديدة من الصين، على خفض قيمة العملة. وتشكل المنسوجات 40% من إجمالي صادرات المغرب.

والدرهم المغربي مربوط بسلة عملات يهيمن عليها بشكل أساسي اليورو وبدرجة أقل الدولار الأميركي.

والمرة السابقة التي جرى فيها خفض قيمة الدرهم لدعم الصادرات كانت في أبريل/نيسان 2001 عندما خفض بنسبة 5%.

الصيد من أبرز صادرات المغرب (أرشيف)
وتظهر دراسات أن العجز التجاري للمغرب سيقفز بنسبة 35% هذا العام بعد أن صعد بنسبة الثلث عام 2004 إلى سبعة مليارات دولار، في حين يتوقع أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي هذا العام 1.3% بعدما كانت قد تجاوزت 6% عام 2001.

ويقول محللون إن الدرهم ارتفع بشكل كبير على مدى الأعوام الثلاثة السابقة بفضل عمليات مهمة للخصخصة وزيادات حادة في تحويلات المغاربة العاملين في الخارج وإيرادات السياحة.

ويقول مؤيدو خفض قيمة العملة إنه سيدعم إيرادات السياحة وتحويلات المغاربة العاملين في الخارج التي تقدر مجتمعة بحوالي ثمانية مليارات دولار سنويا، كما سيدعم احتياطيات النقد الأجنبي التي تبلغ حوالي 15.95 مليار دولار.

ويحذر المعارضون من أن خفض قيمة العملة قد تكون له آثار على التضخم خاصة برفع تكاليف استيراد الطاقة لأن المغرب لا ينتج النفط أو الغاز.

المصدر : وكالات