المؤتمر ناقش الضوابط لحماية أصحاب حسابات الاستثمار في المؤسسات المالية الإسلامية

سامح هنانده-الدوحة

أنهى المشاركون في المؤتمر الثاني لمجلس الخدمات المالية الإسلامية أعمالهم اليوم الأربعاء في الدوحة بعد يومين من المناقشات حول القضايا ذات العلاقة بعمل المؤسسات المالية الإسلامية.

وقال الأمين العام للمجلس رفعت أحمد عبد الكريم إن المؤتمر ناقش صناعة الخدمات المالية الإسلامية والمواضيع التي تدور حول حماية أصحاب حسابات الاستثمار في المؤسسات المالية الإسلامية.

وأضاف أن المجلس يقوم حاليا بإعداد معيار عن ضوابط إدارة هذه المؤسسات لوضع ضوابط وإرشادات بضمان حقوق المستثمرين الذين يتحملون الخسارة ويشاركون في الربح.

وأوضح أن المؤتمر عقد لمناقشة المواضيع التي لها علاقة بحماية أصحاب حسابات الاستثمارات في المؤسسات المالية وضمان حقوق المستثمرين عن طريق مجالس إدارة هذه المؤسسات ورأي البنوك المركزية في حقوقهم بالإضافة إلى الشفافية وضبط السوق.

وأشار عبد الكريم إلى مناقشة نشر المعلومات التي تساعد ذوي حسابات الاستثمار في اتخاذ القرارات المناسبة لهم وتوضيح مدى الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها والضوابط التي تتبعها هذه المؤسسات.

وقال إن مجلس الخدمات وبصفته هيئة تضع المعايير في الرقابة والإشراف ويشارك في عضويتها 20 هيئة رقابية وإشرافية وخمسة بنوك حكومية عالمية و48 مؤسسة مالية من 18 دولة، قام بإصدار مسودة مشروع حول كفاية رأس المال وأخرى حول معيار إدارة المخاطر.

وذكر عبد الكريم أن الأخلاقيات في المؤسسات الإسلامية تنبع من الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية.



التمويل الإسلامي
من جهته قال مدير مؤسسة "ميشل غاسنر" الألمانية ميخائيل غاسنر إنه تم بحث موضوعات في مجالات التمويل الإسلامي وأخلاقيات العمل المالي وتم التأكيد على هذه الأخلاقيات في البنوك الإسلامية.

"
غاسنر: البنوك غير الإسلامية معرضة لعمليات غسل الأموال لأنها في إطار النظام البنكي المفتوح عالميا
"
وأوضح أن عمليات تحويل الأموال من بلد إلى آخر لا يمكن ضبطها في إطار النظام البنكي المفتوح عالميا، مشيرا إلى أن البنوك غير الإسلامية معرضة لعمليات غسل الأموال بسبب هذا الانفتاح، لكن هذه العمليات غير ممكنة في البنوك الإسلامية.

وأشار إلى وجود بنك مرخص له في بريطانيا للقيام بالخدمات المالية الإسلامية، وإلى سعي استثمارات مصرفية للحصول على ترخيص للعمل وفق الشريعة الإسلامية.

وقال غاسنر إن هناك تحسنا في التمويل الإسلامي بالدول العربية في حين تنتشر فكرة في أوروبا بأن البنوك في الدول العربية والإسلامية هي بنوك إسلامية فقط والأمر يحتاج لوقت لتغيير هذه الفكرة.

ودعا إلى تطوير العلاقات الخليجية الأوروبية موضحا أن الكثير من المستثمرين في دول الخليج يستثمرون في الدولار الأميركي وتصل نسبة هذه الاستثمارات إلى نحو 95% في وقت يواجه فيه الدولار ضعفا، ورأى أنه من الأفضل الاستثمار في سلة من العملات لتقليل المخاطر.

ويذكر أن المؤتمر الثاني لمجلس الخدمات المالية الإسلامية بدأ أعماله أمس ونظمه مجلس الخدمات واستضافه مصرف قطر المركزي سعيا لإيجاد المزيد من المعايير المنظمة لعمل المؤسسات المالية وحماية حقوق المستثمرين فيها. 

________________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة