تزداد معاناة مئات الآلاف من المغتربين في إمارة دبي الذين يمثلون 80% من سكانها بسبب الارتفاع الكبير في إيجارات الشقق.
 
وتجتذب دبي أعدادا كبيرة من المغتربين ليقودوا عجلة التنمية السريعة مما خلق أزمة عرض في السكن من الفيلات الفاخرة على الشاطئ إلى الشقق الضيقة في وسط المدينة.
 
وقالت المديرة التنفيذية بشركة أستيكو للاستشارات العقارية إلين جونز، إن النمو السكاني في دبي فاق حتى أعلى التوقعات في عام 2004  بعد أن نما بنسبة 7% عام 2003 ليبلغ عدد السكان  1.2 مليون نسمة. وقالت شركة مقرها دبي إن إيجار مكاتبها زاد بنسبة 40%.
 
ويحذر الاقتصاديون من أن ارتفاع معدل التضخم قد يحد من مساعي دبي لتنويع اقتصادها من أجل تعويض تراجع احتياطياتها النفطية.
 
وقال دانيال حنا الاقتصادي في بنك ستاندارد تشارترد في دبي إن السؤال الأساسي هو هل سيؤدي ارتفاع الأسعار إلى حرمان دبي من مكانتها كمركز أعمال؟.
 
وقدر البنك معدل التضخم بنحو 8% في دبي العام الماضي وكانت الإيجارات هي العنصر الأساسي فيه. وارتفعت كذلك أسعار السلع والخدمات الأساسية مثل المواد الغذائية والمدارس والرعاية الصحية. ويبلغ معدل التضخم الرسمي 3%.
ويستفيد مواطنو الإمارات من دعم الإسكان فضلا عن تعليم ورعاية صحية مجانية.
 
وقالت شركة جلفتالانت لاستشارات التوظيف في دراسة إن الإيجارات في الإمارات ترتفع بنسبة 26% في حين زاد متوسط الأجور بنسبة 1.5%.
 
وتوقعت الشركة أن يغير بعض السكان إقامتهم من دبي إلى إمارات أرخص. وقال 90%  من 500 شخص جرى استطلاع آرائهم إنهم يعتزمون ترك البلاد بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
 
وقال مروان آل ثاني مدير متجر يونيون كوب الضخم للبيع بالتجزئة إن أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية ارتفعت في المتوسط بما بين 10 و15% على مدى العامين الماضيين مما يضر بالعملاء من ذوي الدخول المنخفضة.
 
وفي محاولة لتعويض الضغوط التضخمية زاد حكام بعض الإمارات أجور العاملين بالحكومة بنسبة 25%  للمواطنين وفي بعض الحالات بنسبة 15% للمغتربين.

المصدر : رويترز