افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن (الفرنسية)
 
أعلن الأردن نيابة عن الأطراف الثلاثة المستفيدة من مشروع "قناة البحرين" (الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية) الاتفاق على الشروط المرجعية لدراسة الجدوى والأثر البيئي والاجتماعي لنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت بهدف إنقاذه من الجفاف.
 
وأشاد كل من وزير المياه والري الأردني المهندس رائد أبو السعود ووزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر ووزير التخطيط الفلسطيني الدكتور غسان الخطيب بهذا الاتفاق كمؤشر واضح على ازدياد التعاون في المنطقة، وذلك خلال جلسة خاصة بإنقاذ البحر الميت عقدت في المنتدى الاقتصادي العالمي الأحد.
 
وانضم إلى الوزراء الثلاثة مديرة البيئة والمياه والتنمية الريفية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي أنغر أندرسون التي بدورها أثنت على الاتفاق والجهد المشترك للتعاطي مع هذه المشكلة البيئية الخطيرة.
 
وقدم البنك الدولي المعونة الفنية اللازمة لتحضير الشروط المرجعية لدراسة الجدوى.
 
قناة مائية
ومشروع قناة البحرين عبارة عن شق قناة مائية بطول 180 كلم من البحر الأحمر في الجنوب إلى البحر الميت في الشمال، تحفر في الجانب الأردني من الحدود، لكنها تكون بمثابة مشروع مشترك للأطراف الثلاثة بحيث يتمتع كل طرف بحق النقض في كل شيء.
 
وبموجب المشروع سيتم نقل ملياري متر مكعب من المياه سنويا عبر هذه القناة، من أجل تحقيق عدة أهداف أولها إنقاذ البحر الميت من النضوب بعدما بدأ يفقد كميات كبيرة من المياه ولا بد من التصرف العاجل لحمايته من الجفاف, واستغلال الفارق الكبير في الارتفاعات من أجل إنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر.
 
وحسب الاتفاق فإن الأردن سيحصل على ثلثي الماء والكهرباء، في حين تحصل فلسطين على 20% والبقية لإسرائيل.
 
كما يهدف المشروع إلى إقامة مناطق ومرافق سياحية فردية ومشتركة بين الأطراف الثلاثة على طول هذا المشروع.
 
وأشار المهندس أبو السعود إلى أهمية هذا الاتفاق ليس فقط من حيث أهميته في حماية وإنقاذ البحر الميت وتزويده بالمياه، ولكن أيضا من حيث كونه مشجعا للتفاهم والتعاون فيما بين الأطراف المستفيدة من المشروع ولتقوية السلام في المنطقة.
 
وقال بن أليعازر إنه عند توفر المياه العذبة للري والاستهلاك البشري فإن المناطق المهجورة حول البحر الميت ستصبح خصبة وقابلة للسكن مرة ثانية.
 
وأكد وزير التخطيط الفلسطيني أهمية المشروع بالنسبة للفلسطينيين والأطراف الأخرى ودوره في التعاون المشترك بينها مستقبلا.
 
وقالت أندرسون إنه سيتم عقد اجتماع للممولين نهاية الشهر المقبل وسيتم إنشاء صندوق تمويل بإدارة البنك الدولي لتمويل الدراسة.
 
وحسب الشروط المرجعية ستقوم لجنة من الأطراف الثلاثة وممثلون عن البنك الدولي بالتوجيه أثناء إعداد الدراسة، في حين ستكون وحدة إدارة الدراسة مسؤولة عن تنفيذها وستقوم مجموعة من الخبراء الدوليين بمراقبة ومراجعة إجراءات التنفيذ والمخرجات، كما سيتم إنشاء موقع إلكتروني يتم فيه إظهار التقدم في الدراسة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة