قال المغرب إن ميزانه التجاري سجل عجزا بلغ 19.5 مليار درهم (2.27 مليار دولار) في الربع الأول من العام الجاري بزيادة نسبتها 33% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
 
وعزا مسؤول بالهيئة المنظمة لقطاع التجارة الخارجية ارتفاع العجز إلى انخفاض في تراجع القدرة التنافسية للمنسوجات المحلية في الاتحاد الأوروبي وهي السوق الرئيسية للمنتجات المغربية, وإلى ارتفاع أسعار النفط الخام الذي يستورد المغرب كل احتياجاته منه.
 
وقال المسؤول إن الصادرات انخفضت في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بنسبة 6.6% إلى 20.8 مليار رهم بينما ارتفعت الواردات بنسبة 9.1% إلى 40.33 مليار درهم.
 
ويقول المحللون إن ارتفاع العجز التجاري يعكس الصعوبات التي يواجهها المغرب لمواكبة المناخ التجاري العالمي الأكثر تحررا.
 
ويضيف هؤلاء أن الشركات المحلية تحتاج لزيادة إنتاجيتها واستثماراتها في حين يحث أصحاب الأعمال الحكومة على خفض تكاليف الطاقة وعرض تسهيلات ضريبية لمساعدتهم على مواجهة المنافسة الأجنبية.
 
يشار إلى أن مكتب الصرف المغربي أكد الشهر الماضي أن الانخفاض الكبير في الصادرات خاصة صادرات المنسوجات أثر سلبا على التجارة الخارجية. 
ويمثل قطاع النسيج 33% من مجموع الصادرات المغربية ويعمل به نحو 200 ألف شخص.
 
وكان وزير التجارة الخارجية المغربي مصطفى المشهوري قد أشار إلى أن السياسة التجارية المغربية تجتاز مرحلة جديدة، لاسيما أن الاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل الشريك التجاري الأول للرباط بما مجموعه 62% من مبادلاته التجارية -التي يشكل النسيج نسبة 32% من حجمها العام- قد فتح الباب أمام الصين والهند مما يشكل تهديدا مباشرا للمصالح التجارية المغربية.
 
وقال المشهوري إن الصادرات المغربية من المنسوجات تراجعت بـ33% منذ الإعلان عن إلغاء نظام الحصص العالمي ابتداء من يناير/كانون الثاني الماضي, مما يعرض القوة العاملة في الصناعة لشبح البطالة.

المصدر : وكالات