شرين يونس-أبو ظبي

دعا خبراء اقتصاديون الإمارات العربية المتحدة إلى إنشاء مؤسسة متكاملة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تتولى رعايتها ومتابعتها من بدايتها حتى إثبات وجودها في السوق المحلي.

وظهرت في الإمارات عدة مبادرات لرعاية هذه المشروعات لاستقطاب الشباب الإماراتي للعمل في القطاع الخاص، خاصة أن نسبتهم في هذه القطاع لا تتعدى 1%.

وتبنت مؤسسة محمد بن راشد التي توفر خدمات للشباب الإماراتي مبادرة تشمل توفير التمويل اللازم للبدء في المشروع والرخص اللازمة لمزاولة النشاط التجاري، بالإضافة إلى تنظيم الدورات التدريبية لاكتساب المهارات اللازمة. كما تلزم المؤسسة الهيئات الحكومية وشبه الحكومية بتخصيص 5% من مشترياتها لصالح الشركات الحديثة المسجلة فيها.

ويقدم برنامج "انطلاق" التابع لقسم تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، الرخص التجارية للمواطنين لمزاولة النشاط التجاري انطلاقا من منازلهم بأقل التكاليف، إضافة إلى تنفيذ القسم برنامجا تدريبيا يهدف إلى إرشاد صغار المستثمرين إلى كيفية تأسيس منشأة صغيرة وإدارتها وتسويق منتجاتها أو خدماتها.

كما قام بنك الإمارات الدولي عبر مبادرة "طموح" بتقديم الدعم المالي للمواطنين الراغبين في الدخول بمشاريع القطاع الخاص، وبنسبة تصل 90% من القيمة الإجمالية للمشروع.

وتولي غرفة التجارة والصناعة في أبو ظبي اهتماما بهذا القطاع، حيث يتبنى مركز المعلومات في الغرفة بالتعاون مع شركة "شل" العالمية مشروع "انطلاقة أبو ظبي" الذي يدرب المواطنين ويؤهلهم للبدء في مشاريعهم الخاصة ويساعدهم في دراسة جدواها، بالإضافة إلى توفير كافة الاستشارات والمعلومات اللازمة للدخول في سوق العمل الحر.

الأهمية الاقتصادية
وأكد الباحث الرئيسي بقطاع العلاقات التجارية في غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي الدكتور عبد الرحيم الريح أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الإمارات، مشيرا إلى أن نحو 90% من الشركات المسجلة لدى الغرفة تدخل في هذا القطاع.

وأوضح الريح دور هذه المشروعات في استخدام أيد عاملة كثيفة وتنشيط العمل الاقتصادي ونمو الناتج المحلي.

"
هناك معوقات تواجه المشروعات الصغيرة مثل التمويل والحاجة إلى مهارات إدارية عالية ومعرفة السوق واحتياجاته والتسويق والمحاسبة
"
وحدد مجموعة من المعوقات التي تواجه مثل هذه الأنشطة منها التمويل والحاجة إلى مهارات إدارية عالية في مختلف أوجه العملية الإدارية، من معرفة بأحوال السوق واحتياجاته والتسويق والمحاسبة. واعتبر أن هذه العقبات تجعل نسبة المخاطرة في هذه المشروعات عالية، وهو ما يعرض نحو 80% منها للفشل خلال عامها الأول.

من جهته قال مدير مركز المعلومات بغرفة أبو ظبي رياض خليل مطر إنه رغم إقبال الشباب على برامج التدريب التي يوفرها المركز حول المشروعات الصغيرة، فإن صعوبة توفير التمويل خاصة لإعداد دراسات الجدوى يعتبر من أهم معوقات البداية.

ودعا مطر الشباب الإماراتي إلى الاستفادة من الخبرة التي يتيحها دور الوكيل للبدء في مشروعاتهم الخاصة.

كما طالب المشرف التمثيلي لإدارة تنمية قطاع الأعمال بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي فريد عبد الرضي الشباب بالمبادرة بطلب الاستشارة والحركة والتضحية من أجل النجاح، لكونه المستفيد الأول من هذه المشروعات.

وطالب عبد الرضي بإنشاء صندوق يوفر التمويل بدون ضمانات للشباب الذين لا يتوافر لديهم ضمانات للحصول على قروض من البنوك لإنشاء مشروعاتهم.
_____________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة