ليبيا تخصص 2.3 مليار دولار لمشكلة البطالة
آخر تحديث: 2005/5/1 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/1 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/23 هـ

ليبيا تخصص 2.3 مليار دولار لمشكلة البطالة

مشكلة البطالة من أولويات حكومة غانم (رويترز-أرشيف)
قال رئيس الوزراء الليبي شكري غانم إن مشكلة البطالة  تحتل المرتبة الأولى في سلم أولويات الحكومة، مشيرا إلى أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى نحو 220 ألف شخص أي 13% من القوى العاملة الفعلية.
 
وأضاف أن الدولة لم تعد تستطيع توفير فرص عمل جديدة بالقطاع العام الذي تضخم بحيث بات يضم أكثر من 800 ألف موظف.
 
وأشار غانم إلى أن حكومته خصصت ثلاثة مليارات دينار (2.3 مليار دولار) لمكافحة مشكلة البطالة، وذلك لتشجيع الشبان على تنفيذ مشاريع صغيرة إنتاجية وخدمية أو صناعية بقروض ميسرة.
 
وتعزو التقارير الرسمية مشكلة البطالة في ليبيا إلى عدم وجود برامج إنمائية لتوفير فرص عمل جديدة وعدم تكيف البرامج التعليمية مع احتياجات سوق العمل.
 
ويقدر عدد الليبيين القادرين على العمل بنحو 1.7 مليون شخص في بلد يعد خمسة ملايين نسمة, 50% منهم تحت سن الـ20.
 
لكن الخبراء يشيرون إلى مسؤولية النظام الاشتراكي الذي اعتمدته ليبيا في السبعينيات عن مشكلة البطالة حيث تحول القطاع العام إلى المستخدم الرئيسي للقوى العاملة.
 
وتعتمد ليبيا إلى حد كبير على النفط الذي يوفر 95% من عائداتها، وتتوقع الحصول على موارد ضخمة نظرا لارتفاع أسعار الخام.
 
ويحض صندوق النقد الدولي ليبيا على المضي في برنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تشمل إجراء إصلاحات هيكلية لإعادة تأهيل القطاع العام وقطاع الخدمات بالإضافة إلى الاستثمار في مجال الموارد البشرية.
 
وأعلنت الحكومة عزمها تخصيص 360 شركة بين 2004 و2008. وتم نقل ملكيات 48 شركة ووحدة اقتصادية في المجالات الصناعية والزراعية والثروة الحيوانية والبحرية إلى القطاع الخاص في ليبيا منذ 2003.
 
وتؤكد أرقام صندوق النقد الدولي أن النمو الاقتصادي كان يتراوح بين 1 و4.5% من العام 2000 إلى العام 2002. لكن النمو سجل ارتفاعا خلال السنتين الأخيرتين. وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 9.1% سنة 2004, متوقعة أن يصل إلى 9.2% سنة 2006.
 
وتشمل خطة الحكومة إعادة صياغة وتطبيق القوانين التي تنص على توظيف مواطنين  ليبيين في الشركات الأجنبية التي يتهمها المسؤولون الليبيون بعدم التقيد بتشغيل النسبة المطلوبة من أبناء البلد حيث ينبغي أن تصل مبدئيا إلى 30%.
 
كما تحتاج ليبيا من جهة ثانية إلى تنظيم العمالة الوافدة إليها والتي باتت تعد أكثر من 1.5 مليون شخص معظمهم من أفريقيا لا سيما مصر.
 
ويلقي البعض مسؤولية البطالة على العمالة الوافدة التي يقوم أفرادها غالبا بأعمال يبتعد عنها الليبيون كالعمل في البناء والموانئ والمقاولات وحفر الطرق وأعمال التنظيفات العامة أو الخدمة في المنازل.
المصدر : وكالات