الصين وهونغ كونغ واليابان وتايلند تنتج 1.725 مليار ساعة سنويا

تامر أبو العينين-سويسرا

حدد معرض بازل الدولي للساعات والمجوهرات الذي انتهت فعالياته اليوم الخميس الخطوط الرئيسية لصناعة الساعات في السنة المقبلة.

وركزت أغلب الشركات الكبرى على تقديم الساعات الميكانيكية سواء بمحركات أوتوماتيكية أو عادية، مع التركيز على اختلاف الوظائف والإمكانيات مثل اليوم والتاريخ وحالة القمر والشهر، فضلا عن مقاومتها للصدمات والماء لأعماق بعيدة.

وتنافست الصين وهونغ كونغ واليابان وتايلند -وهي دول ممثلة عن الكتلة الصناعية الآسيوية- مع الحلف الأوروبي الذي تتزعمه سويسرا بمشاركة ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وذلك لتأكيد سيطرة كل مجموعة على سوق تجارة الساعات في العالم بأسره ولكن كل حسب وجهة نظره.

وترى الكتلة الآسيوية أن مبيعاتها تبرهن على أنها صاحبة الكلمة العليا في تجارة الساعات عالميا، إلى جانب صادراتها إلى أوروبا من قطع الغيار ومكونات أساسية في صناعة الساعات، وفي أحيان كثيرة تقدم المصانع اليابانية مبتكراتها في محركات الساعات لا سيما الإلكترونية والمتعددة الاستخدام.

وتعول الدول الآسيوية دائما على تقديم إنتاج غزير وبأسعار قليلة للغاية وتصميمات متنوعة تكفي لتلبية شرائح مختلفة من المستهلكين.

ويبلغ حجم إنتاج الصين وهونغ كونغ واليابان وتايلند 1.725 مليار ساعة سنويا.

وتصر سويسرا التي تمثل صناعة الساعات فيها أحد دعائمها الاقتصادية على موقعها الريادي العالمي في هذا المجال، وذلك من خلال اعتمادها على الماركات ذات الشهرة العالمية، وتقديم تصميمات متميزة تنفرد بها أسماء شركات معينة باستخدام خامات تدخل فيها المجوهرات والمعادن الثمينة.

وتبرهن صناعة الساعات السويسرية على مكانتها المتميزة في هذا المجال من خلال تزايد حجم صادراتها من عام إلى آخر وإقبال حتى الآسيويين أنفسهم على منتجاتها بنهم شديد، فبلغت قيمة صادراتها منها خلال العام 2004 أكثر من 10 مليارات دولار، مع أن حجم إنتاجها أقل بكثير من صادرات الدول الآسيوية.

أما بقية الأوروبيين فلم يظهروا في بازل في مكانة أقل من السويسريين، إذ حرصت شركات صناعة الساعات الألمانية على الحضور في القاعة الأولى التي يحضر فيها أشهر الماركات السويسرية العريقة للتأكيد أنها على نفس الدرجة والمستوى.

ولعب الإيطاليون على وتر الساعات الراقية ذات التصاميم القديمة ويدخل في تركيبها الذهب والماس، وذلك بعد أن لوحظ إقبال الأثرياء من مختلف دول العالم على هذه النوعية من الساعات.

وركز الفرنسيون على تصاميم كلاسيكية معتمدين على أسماء ماركات بيوت أزياء شهيرة تجذب هواة كل ما هو فرنسي.

وتعتبر صناعة الساعات في العالم حلقة متكاملة لا يمكن أن يدعي فيها طرف أنه ينفرد بمركزها، فكما تعتز سويسرا بأن إنتاجها مقبول في أوروبا وآسيا والأميركتين، يفخر الآسيويون بأن سويسرا وحدها تستورد منهم سنويا بما قيمته مليار دولار سواء كساعات كاملة أو كقطع غيار، بينما يرى الألمان أنهم الجندي الخفي وراء نجاح صناعة الساعات الأوروبية من إنتاج ماكينات التصنيع أو الخامات المعدنية اللازمة.

وبينما يرى الفرنسيون والإيطاليون أن لديهم أيضا ما يقولونه في التصاميم وبعض الكماليات، يعتقد الأميركيون بأن لهم ذوقا خاصا يقدمونه لعشاق "الأسلوب الأميركي في الحياة".

وزار المعرض 100 ألف شخص شاهدوا معروضات 2179 شركة من 45 دولة، قدمت قطعا متنوعة بداية من أغلى المجوهرات والساعات إلى أقل مسمار وترس يدخل في تصنيع الساعة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة