الغرب يحاول الاستفادة من سوق مال إسلامية حجمها 275 مليار دولار (الفرنسية-أرشيف)
حذر خبراء ماليون من عقبات عديدة تواجه نمو الأسواق المالية الإسلامية وفي مقدمتها اختلاف القواعد التنظيمية لهذه الأسواق نتيجة تباين فتاوى علماء الدين بشأن شرعية الأدوات الاستثمارية.

وقال مصرفيون في مؤتمر نظم حول التمويل بشأن أسواق المال الإسلامية إن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة وحربي أفغانستان والعراق ساهمت في سحب أموال من السوق الأميركية وضخها في تلك الأسواق.

وذكر محللون أن هذا التحول غذى نمو سوق المال الإسلامية بينما ظهرت مساع لإيجاد أدوات مالية جديدة وتعديل الأدوات التقليدية لتتفق مع الشريعة.

وأوضح العضو المنتدب لمجموعة وفرة الاستثمارية منير بركات خلال المؤتمر الذي نظمته رابطة المصرفيين العرب لأميركا الشمالية أن استثمارات دول منطقة الشرق الأوسط والدول الإسلامية شهدت نزوحا عقب الهجمات على الولايات المتحدة.

"
القيود الأميركية التي فرضت على تأشيرات الدخول وتجميد الأرصدة وزيادة الخيارات الاستثمارية الإسلامية جعلت العديد من المستثمرين يحولون أموالهم إلى أسواق محلية وإقليمية
"
وأشار بركات إلى أن القيود الأميركية التي فرضت على تأشيرات الدخول وقرارات تجميد أرصدة وزيادة الخيارات الاستثمارية الإسلامية جعلت العديد من المستثمرين يحولون أموالهم إلى أسواق محلية وإقليمية.

وقد سعت دول الخليج العربية لفتح أسواق المال الإسلامية أمام العملاء المحليين والإقليميين والعالميين بعد هذا التحول.

وقال مدير مجموعة الخدمات المالية الإسلامية لشركة إرنست آند يونغ عمر كمال إنه بينما يمثل اختلاف القواعد التنظيمية وعدم توحيدها عائقا أمام النمو، بدأت بنوك غربية السعي للاستفادة من سوق المال الإسلامية التي يصل حجمها 275 مليار دولار وسط تزايد الشفافية والابتكار.

وكان بنك بريطانيا الإسلامي أول بنك يحصل على ترخيص في بلد غير مسلم ويعمل وفقا للشريعة الإسلامية في أغسطس/آب العام الماضي. كما قامت في الشهر نفسه ولاية ساكسوني إنهالت الألمانية ببيع أول سندات إسلامية تصدر في أوروبا.

وسجل حجم الصفقات في سوق الرهن العقاري الإسلامية بالولايات المتحدة مبلغ 600 مليون دولار.

واعتبر محللون أن النشاط المصرفي الإسلامي مقيد لأن توحيد القواعد التنظيمية يمثل تحديا نظرا لاختلاف جهات إصدار الفتاوى من بلد لآخر.

المصدر : رويترز