ظاهر تشغيل الأطفال تشمل 600 ألف طفل في المغرب (أرشيف)
دعا مسؤولون مغاربة إلى معالجة ظاهرة تشغيل الأطفال في المغرب بنهج شمولي تتعاون فيه جميع الأطراف المعنية.

ووصف وزير التشغيل والتكوين المهني المغربي مصطفى المنصوري هذه الظاهرة بأنها تحد كبير للحكومة التي يجب عليها القيام بجهود كبيرة وخاصة في القرى لتوفير خدمات الماء والكهرباء والمدارس والمستشفيات.

وقال المنصوري -على هامش ندوة عن محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال وإدماجهم في التنمية الاقتصادية تعقد في الرباط على مدى يومين- إن الحكومة لا يمكنها محاربة هذه الظاهرة لوحدها مطالبا بتضافر جهود الآباء والمجتمع المدني للحد منها.

وأظهرت دراسة حكومية مغربية بمبادرة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافية (اليونسيف) ومنظمة العمل الدولية والبنك الدولي وجود 84% من إجمالي الأطفال العاملين في المغرب وعددهم 600 ألف طفل في القرى.

وكشفت الدراسة أن نحو 1.3 مليون طفل من الفئة العمرية بين 7 و14 سنة لا يذهبون إلى المدرسة حيث أن الإصلاحات لم يبدأ فيها إلا حديثا ولم تصل إلى نتائج ملموسة بعد.

من جهته أكد كاتب الدولة المكلف بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية أنيس بيرو أن الإشكالية الرئيسية هي محاربة الفقر التي تستدعي إدراك الآباء الذين يشغلون أبناءهم أن تحسين وضعهم الاجتماعي يجب أن يمر عبر إدخالهم المدرسة وليس بتشغيلهم.

وفيما يتعلق بالمخاطر التي يواجهها الأطفال المشغلون أظهرت الدراسة أن 50% من 3500 طفل شملهم البحث يتعرضون لمخاطر عالية أو عالية جدا و3% فقط لا يواجهون أي خطر.

ومن ضمن المخاطر تعرض هؤلاء الأطفال للمبيدات الحشرية والفطرية وحمل أعباء ثقيلة والعزلة والتعرض للشمس خلال قيامهم بالعمل ومصاعب أخرى.

وحددت الدراسة أسوأ عمل يواجه تشغيل الأطفال في المغرب يتمثل الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية.

واحتل المغرب المرتبة 125 في تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة مؤخرا.

المصدر : رويترز