تواجه سبع دول من غرب أفريقيا أزمة غذائية خطيرة خلال الأشهر المقبلة، بعد أن عانى بعضها من تراجع معدل أمطار وموجات جراد كبيرة وشهد بعضها الآخر أزمات كان لها تأثير مدمر على الزراعة والمواشي.
 
وقال المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي لغرب أفريقيا مصطفى داربو إن موريتانيا ومالي والنيجر وليبيريا وساحل العاج وسيراليون وغينيا في وضع نقص في المواد الغذائية.
 
وحسب برنامج الغذاء العالمي شهدت الدول الساحلية عام 2004 أكبر موجة جراد منذ 15 عاما, ضربت مواسم الحبوب وأتت على مراع كثيرة للمواشي, وقد ازداد هذا  الوضع خطورة بسبب توقف الأمطار قبل انتهاء الموسم.
 
وحذر داربو من أن ليبيريا وسيراليون وغينيا شهدت نزاعات متعاقبة على مدى أكثر من عشر سنوات, وأن البنى التحتية الزراعية تكاد تكون معدومة حاليا في ليبيريا وسيراليون وعلى غينيا أن تتحمل العبء الإضافي الذي يمثله العديد من اللاجئين الليبيريين.
 
وحمل هذا الوضع برنامج الغذاء العالمي على توجيه نداء في 22 مارس/ آذار من أجل جمع عشرة ملايين دولار لمساعدة حوالي 800 ألف شخص متضررين من جراء الجفاف وموجات الجراد في مالي والنيجر. وطالب بتقديم المساعدة لليبيريا وبصورة عامة لغرب أفريقيا.
 
كما شددت منظمة "وورلد فيجن" غير الحكومية في نهاية فبراير/ شباط على خطورة الوضع في النيجر وموريتانيا, معتبرة أن البلدين على شفير الأزمة الغذائية.
 
وفي موريتانيا أوضح ليوبولد نيوكي المسؤول عن أحد فروع المنظمة المسيحية في كيفا (جنوب) أن الأزمة في هذا البلد قد تبلغ ذروتها بين أبريل/ نيسان وسبتمبر/ أيلول.
 
وحسب تقرير نشرته المفوضية الموريتانية للأمن الغذائي في منتصف مارس/ تكاد الموارد الطبيعية تكون معدومة في مناطق الوسط والغرب والشمال.
 
وردت الحكومة باتخاذ تدابير لمكافحة الجراد ووجهت في نهاية 2004 نداء للمجموعة الدولية من أجل التعويض عن النقص في الحبوب الذي يقدر بـ187 ألف طن.

وفي النيجر أفادت السلطات بأن الأزمة الغذائية لا تزال قائمة في حوالي 3000 قرية زراعية حيث اعتبر 3.3 ملايين شخص في عداد المنكوبين.
 
كما أن الأزمة خطيرة جدا في مالي حيث أفاد تقرير نشر أخيرا بأن نحو 1.15 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية في 101 بلدة مالية.
 
ورغم أن العديد من دول المنطقة لم تتعرض لموجات الجراد وتراجع معدل الأمطار, فإنها تواجه أيضا نقصا في المواد الغذائية.
 
وهذه الأزمات هي نتيجة لوضع أمني مضطرب سواء في الماضي القريب أو في الحاضر أدى إلى تدمير المنشآت الزراعية وأتى على المواشي, كما حصل في ليبيريا وسيراليون وساحل العاج حيث ما زال من الصعب تقويم الوضع الراهن بسبب الأزمة السياسية والعسكرية الحالية.


المصدر : الفرنسية