خليل: القانون لا يتنافى مع التزامات الجزائر مع أوبك (رويترز-أرشيف)
أحمد روابة-الجزائر
صادق البرلمان الجزائري اليوم الأحد على قانون جديد لتحرير قطاع الطاقة سيُدخل عددا من التعديلات على قطاع النفط والغاز في البلاد، مما أثار جدلا لأكثر من ثلاث سنوات بين وزارة الطاقة والمناجم ونقابات العمال.
 
وسيحول القانون الذي اعترض عليه نواب حزب العمال شركة سوناطراك المملوكة للدولة وهي واحدة من أكبر شركات الطاقة بأفريقيا لكيان تجاري محض، وسينشيء وكالات منفصلة لتنظيم صناعة النفط والغاز. كما سيمنح القانون عقودا للتنقيب والتطوير في حقول النفط والغاز.
 
وقال وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل أمام المجلس إن هذا القانون إشارة واضحة للمستثمرين الأجانب بوجود خط فاصل واضح بين الدولة وسوناطراك.
 
ونفى خليل أن يكون الهدف منه خصخصة سوناطراك التي تتخلى بمقتضى القانون الجديد عن المهام التنظيمية والإدارية التي كانت تقوم بها، وتتحول إلى شركة تهتم بالاستثمار في الداخل والخارج على قدم المساواة مع الشركات الأخرى.
 
ويلغي القانون احتكار الشركة لقطاع نقل البترول عن طريق الأنابيب، ويفتح أمام الشركات الأجنبية الحق في الاستثمار بالتنقيب والاستغلال بمفردها في كل المشاريع المطروحة للمنافسة من قبل هيئة مستقلة. ويبقى القانون الجديد مع ذلك لسوناطراك حق المشاركة بنسبة 30% في مشاريع الاستثمار التي ترغب فيها الشركة بعد أن كانت 50%.
 
وسيعرض القانون الآن على مجلس الأمة الذي نادرا ما يعترض على قوانين يصدق عليها المجلس الشعبي الوطني.
 
وكان خليل قال السبت قبل بدء مناقشة المشروع أمام البرلمان إن هذا القانون لا يتنافى مع التزامات الجزائر مع أوبك. وأكد أن القانون أصبح ضروريا للتكيف مع الساحة البترولية الدولية التي تتطور باستمرار في ظل العولمة وشمولية المبادلات.
 
وأشار إلى أن التنافس أصبح على أشده بين الدول المنتجة لاستقطاب رؤوس الأموال الخاصة في الأنشطة البترولية، بفتح أقاليمها للمستثمرين الأجانب بفضل إجراءات قانونية ومؤسساتية وجبائية جذابة.


 
يذكر أن طاقة الجزائر تبلغ حاليا 1.4 مليون برميل يوميا، وتطمح إلى بلوغ  مليوني برميل بحلول سنة 2010، وهو رقم يمكن تحقيقه بسهولة في ظل القانون الجديد الذي يقدم تسهيلات وتحفيزا قويا للشركات البترولية الكبرى في العالم للتنافس على الاستثمار بالجزائر التي تملك إمكانيات هائلة خاصة في مجال الغاز.



_______________
مراسل الجزيرة نت
 

المصدر : وكالات