مدينة كبيرة إلى الجنوب من بغداد، وعلى الطريق الممتدة من هذه الأخيرة إلى النجف باتجاه الجنوب، وهي على الجانب الغربي من الحسينية المتفرع من الفرات وليس يفصلها عنه إلا المسيّب والهندية المعروفة بسدّها المائي الكبير، وإلى الغرب من كربلاء يقع بحر الملح الذي يتصل ببحيرة الحبانية شمالا بقناة مائية تبلغ عشرات الكيلومترات.

وكربلاء مركز محافظة تعرف باسمها وفيها ضريح الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهو من أعظم المزارات وأشهرها، كما أن فيها عددا آخر من المزارات تضم النخبة من الشهداء الذين سقطوا معه في واقعة الطفّ المعروفة سنة 60 هـ، عدد سكان كربلاء 150 ألف نسمة، ويرتفع العدد في مواسم الزيارات ليصل إلى حوالي مليون نسمة.

وكربلاء موضع قديم اختلف في اشتقاق اسمه فقيل هو من الكربلة، أي الرخاوة في القدمين لأن الأرض التي تقوم عليها كربلاء أرض نقية مصفّاة من الدّغل والحصى، وقيل هو من الكربل، اسم نبات مشهور يشبه الحمّاض، وهذا الصنف يكثر وجوده هناك، وقد يكون الاسم من الكرب والبلاء لأن بها كان مصرع الإمام الحسين كما بينا أعلاه.

المصدر : الجزيرة