مدينة منخفضة عن سطح البحر تطل على البحيرة المسماة باسمها، وهي في طرف جبل مطل عليها، فتحها شرحبيل بن حسنة سنة 13 هـ صلحا، وكانت بيد الروم البيزنطيين، ولما نقض أهلها الصلح سار إليها عمرو بن العاص ففتحها ثانية على مثل صلح شرحبيل.

وطبرية اليوم من المدن العامرة بالرياض والبساتين، وتجارتها مزدهرة، وفيها صناعات يدوية تقليدية أخرى حديثة، وهي مركز من مراكز السياحة الشتوية، ومنتجع يرتاده المرضى المصابون بالأمراض العصبية والروماتيزمية، طمعا في الاستشفاء بعيونها الكثيرة ذات المياه المعدنية الكبريتية.

وطبرية مدينة قديمة جدا سميت باسم بانيها طبارا الملك الرومي، ووصفت على ألسنة القدامى بأنها ذات عيون ملحية حارة، وبقربها حمّة ذات مياه حارة، فهي تعرف بحماماتها التي يقال إنها من عجائب الدنيا.

وبطبرية عين ماء منسوبة إلى عيسى عليه السلام، وفي وسطها في البحيرة صخرة منقورة مطبقة بصخرة ثانية يزعم أن بها قبر سليمان بن داود، عليهما السلام. وفي أسفل طبرية جسر عظيم عليه طريق دمشق، وهو الآن يسمى بجسر بنات يعقوب.

ومن مزارات طبرية ومعالمها قبر سليمان إلى الشرق من بحيرتها، على ما يزعمون، وقبر لقمان الحكيم وابنه، وله باليمن قبر أيضا. وزعموا أن بها قبر أبي عبيدة الجراح وقبر زوجته، وقبر عبيدالله بن العباس بن علي بن أبي طالب، وزعموا أن بها قبر معاذ بن جبل، من أكابر الصحابة، وفي طبرية كنيسة الشجرة، وفيها جرت للسيد المسيح معجزاته، وقصته مع الصناع.

المصدر : غير معروف