مؤتمر التجارة العربي الأول يدرس عوائق نموها
آخر تحديث: 2005/2/28 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/28 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/20 هـ

مؤتمر التجارة العربي الأول يدرس عوائق نموها

شيرين يونس-أبو ظبي
رسم المشاركون في مؤتمر ومعرض التجارة العربي الأول في أبو ظبي -الذي أنهى أعماله اليوم- صورة لواقع التجارة العربية وعوائق نموها، وكذلك سبل تطورها، وأكدوا على أن إخلاص النية شرط أساسي لتنمية التجارة العربية.
 
وأكدت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط الإماراتية في المؤتمر على أن الدول العربية، رغم امتلاكها عوامل التكامل الاقتصادي، فهي تشهد ضآلة ملحوظة في حجم التبادل التجاري لا تتعدى نسبته 8% من حجم التجارة الخارجية للدول العربية.
 
وذكرت أنه يجب أخذ فكرة تحرير التجارة العربية البينية كأحد أهم أدوات تحقيق التكامل الاقتصادي العربي في المستقبل، والذي بدوره يجب أن يشمل مجالي تجارة الخدمات، وتبادل المنتجات الزراعية والحيوانية على وجه الخصوص لسد الفجوة الغذائية التي تعانى منها الدول العربية، والتخفيف من عبء الواردات الغذائية الذي تتكلفه كثير من الدول العربية.
 
بينما اعتبر الدكتور محمد بن خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة بدولة الإمارات أن تنمية التبادل التجاري يرتبط بشكل وثيق بإيجاد أدوات ووسائل توفير التمويل والضمان للصادرات العربية، بالإضافة إلى برامج ترويج الصادرات التي تعزز من فرص الدخول إلى الأسواق العالمية.
 
كما ذكر أن الاتفاق على قواعد المنشأ، بشكل واضح وقابل للتطبيق، وكذلك تطوير البنى التحتية في قطاعات النقل والمواصلات، وتأهيل الكوادر الإدارية العربية، وتحديث التشريعات القانونية بما يتناسب مع واقع الاقتصاد، تنضم لأهم أساليب تطوير التجارة العربية.
 
ومن المحاور الأخرى التي ركز عليها المؤتمر دور القطاع الخاص في الاقتصاديات العربية، حيث يهيمن القطاع العام على نحو 40% من إجمالي الناتج المحلي من خلال ملكيته لكثير من الأنشطة، كما أوضح ذلك جاسم المناعي المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي. وأكد المناعي على ضرورة تخفيف الإجراءات البيروقراطية وتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل إجراءات تراخيص الأعمال وكذلك المنازعات القضائية لزيادة دور القطاع الخاص، مما سيؤثر إيجابيا في التجارة العربية.
 
رسالة إلى القمة 
ووجه خالد أبو إسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية رسالة إلى القادة العرب بضرورة إخلاص النوايا بشأن موضوع تنمية التجارة العربية، وكذلك تبني قرار في القمة العربية القادمة بإزالة كافة العوائق أمام التبادل التجاري العربي.
 
وأشار محمد الصحراوي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في كلمته إلى العديد من عوائق تنمية التجارة العربية، مثل رفض المواصفات والمقاييس الوطنية للسلع المصدرة، والتغيير المفاجئ في المواصفات المطلوبة دون إشعار مسبق، وغياب الشفافية وقنوات المعلومات، والتشدد في تطبيق قواعد المنشأ وفي تطبيق معايير الجودة.
 
ومن هذه العوائق أيضا القيود الإدارية، مثل منع الاستيراد ورخص وحصص الاستيراد، والقيود المالية مثل ربط ترخيص تحويل مبلغ الاستيراد بتصدير مواد بمبالغ مماثلة وغياب قواعد منشأ تفصيلية للسلع العربية.
 
وقد تساءل الصحراوي في نهاية كلمته، عن جدوى تضييع الوقت في وضع مواصفات عربية للسلع، وشجع على الالتزام بالمواصفات العالمية أو الأوروبية، لاختصار الوقت واللحاق بقطار التنمية.
كما شهدت المداخلات والمناقشات أثناء جلسات المؤتمر التنظير للعديد من آليات تطوير التجارة العربية، مثل توحيد العلامات التجارية وضرورة إنشاء مكتب عربي لمكافحة التزوير التجاري، وكذلك معهد للمواصفات والجودة، لنشر ثقافة المواصفات والمقاييس، وإنشاء بوابة إلكترونية للعالم العربي لتكون حلقة وصل بين الدول العربية بعضها مع بعض وبينها وبين العالم الخارجي.
 
وفى تصريحه للجزيرة نت، أكد رؤوف أبو زكي المدير العام لمجموعة الاقتصاد والأعمال -وهى الجهة المنظمة للمؤتمر- على نجاح المؤتمر قائلا إن مشاركة القطاعين العام والخاص في المؤتمر، ومناقشاتهم وتحاورهم والاستماع إلى تجارب بعضهم البعض، يساعد على تحسين المناخ التصديري وبالتالي تحسين حركة التبادل التجاري بين الدول العربية.
 
واعتبر أن المؤتمر ورقة ضغط معنوي على الحكومات، حيث حمل رسالة بضرورة إعادة النظر في السياسات التجارية التي تضعها الحكومات العربية.

كما أكد على أهمية الحوارات الجانبية، حيث تحدث بها عمليات شراكة وتبادل تجارى بين رجال الأعمال أنفسهم.
_______________
مراسلة الجزيرة نت
المصدر : غير معروف