فرنسا تخطط لتقليل آثار البطالة
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 11:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ

فرنسا تخطط لتقليل آثار البطالة

إضرابات العمال والمدرسين
في فرنسا (الفرنسية)
سيد حمدي-باريس
أعلن ثلاثة وزراء فرنسيين خطة لتقليل الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع نسبة البطالة إلى 10% من إجمالي القوة العاملة التي تقدر بنحو 30 مليون شخص.

وتولى كل من وزير علاقات العمل جيرار لارشر ووزير التضامن الاجتماعي جان لوي بورلو ووزير الوظائف العامة رونو دوتري، الإعلان عن خطة جديدة في هذا الشأن.

وتشمل الخطة تخصيص 800 ألف فرصة تدريب وعمل ضمن صيغة تعرف باسم "عقود المستقبل" لمن لا عمل لهم. ويندرج تحت هذه الشريحة هؤلاء الذين انضموا إلى فئة العاطلين عن العمل وظلوا على هذا الوضع لأكثر من عام ونصف.

كما أعلن الوزراء الثلاثة تخصيص 800 ألف فرصة أخرى يجري بمقتضاها تأهيل الشباب الذين لا يمتلكون أي مهارات، فضلاً عن زيادة أعداد المتدربين مهنياً بنسبة 40%. ويتم تنفيذ هذه العقود على مدى السنوات الخمس القادمة.

ويأتي الإعلان عن تفاصيل الخطة الجديدة بالتزامن مع تقرير أصدره المجلس الاقتصادي الاجتماعي الفرنسي حول سوق العمل خلال الأعوام الثلاثين الماضية.

وأشار التقرير المذكور الذي يتناول الفترة الممتدة بين عامي 1975 و2005 إلى أن الجيل الحالي يقف في مواجهة واقع "العمل الذي يتحول مع مضي الوقت من محور لمرجع وحيد (في المجتمع) إلى عامل اضطراب وشيك". وأضاف أن الشباب باتوا يعيشون واقعهم على نحو أكثر نمطية وبروداً مما كان عليه الجيل السابق.

زيادة البطالة
من جهته أعلن المعهد الوطني للإحصائيات والدراسات أرقاما عديدة عن الفترة ذاتها أثارت قلق المسؤولين الفرنسيين. وقد تبين أن معدل البطالة ارتفع من نسبة 5% عام 1975 إلى 10% العام الحالي، ما يعني تضاعف المعدل مرتين.

وأظهر المعهد الوطني أن شريحة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً ارتفعت نسبة البطالة في أوساطهم من 9.8% إلى 21.8% خلال الأعوام الثلاثين الماضية. وشهد العام 1996 أعلى معدلات البطالة لدى هذه الشريحة بواقع 26%.

وعلق كريستوف لافيال الأستاذ المحاضر في جامعة أورليو على هذه الأرقام بقوله إن هذا الواقع "لا ينتج عنه سوى الإضرار العميق بمجمل العلاقات الاجتماعية وعلاقة كل شخص بالمجتمع من حوله، فهناك من ينعزل طوعياً عن الآخرين وهناك من يمتلكه الشعور بأنه قد تم التخلي عنه، وهناك من يعلن القطيعة مع المهنة التي كان يمارسها".

وتناول كريستوف الأستاذ في العلوم الاقتصادية المزيد عن أبناء "جيل البطالة" قائلاً إنهم "ليسوا سواء على مستوى الأصول الاجتماعية أو التحصيل الدراسي، فالموظفون الحاصلون على أفضل المؤهلات لديهم اليوم إمكانية تأسيس مسار(مهني) حقيقي مع حركية باتجاه الصعود إلى الأعلى، بينما أصحاب المهارات القليلة يعانون نوعا من الحصار داخل وظائفهم أو يتنقلون بين وظائف وقتية أو يدخلون إلى مرحلة البطالة التي لا يستطيعون الخروج منها إلا بشق الأنفس".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة