تمثل المنطقة الشرقية الواجهة الشرقية لسلطنة عمان وهي تطل على بحر العرب من ناحية الشرق وتشمل الجانب الداخلي لجبال الحجر الشرقي التي تتصل بها من ناحية الشمال، كما تتصل برمال الشرقية من ناحية الجنوب وبالمنطقة الداخلية من ناحية الغرب.
 
وتضم المنطقة الشرقية 11 ولاية، وهي ولايات صور وإبراء والمضيبي وبدية والقابل ودماء الطائيين والكامل والوافي وجعلان بني بوعلي وجعلان بني بو حسن ووادي بني خالد وجزيرة مصيرة.

ولاية صور: تتخذ من موقعها في الجانب الشمالي للساحل الشرقي من السلطنة ومن خلال موقعها المطل على بحر العرب من جانب وخليج عمان من جانب أخر حق لها أن يطلق عليها درة الساحل الشرقي للسلطنة.
 
وهي بموقعها هذا كان لها الدور الكبير في العصور القديمة منذ عصر الفينيقيين الذي تتحدث أسطورتهم أن مدينة صور العمانية أقيمت قبل مدينة صور في لبنان.
 
وهي رواية تستند إلى كتابات المؤرخ اليوناني هيردوت المعروف بأب التاريخ التي تعود إلى القرن السادس قبل الميلاد، وتذكر أن الفينيقيين من سكان مدينة (تير) أي صور اللبنانية قالو له بأنفسهم إن أجدادهم جاؤوا من الخليج حيث كان لهم هناك مستوطنات تجارية على طول سواحله وجزره.
 
وبعد هجرتهم من عمان والاستقرار في منطقة سوريا الكبرى قاموا ببناء مدينة ساحلية في لبنان أطلقوا عليها اسم صور لتذكرهم بموطنهم الأصلي السابق في عمان (صور العمانية).

مدينة قلهات: من بين إطلال المباني الأثرية التي غطت ساحة المدينة العريقة ومن وسط الأسطر المدونة في كتب الرحالة والباحثين نقرأ تاريخ حضارة عريقة شهدتها مدينة قلهات على مر العصور حيث كسبت هذه المدينة شهرتها من الناحيتين الاقتصادية والسياسية في فترات مختلفة من التاريخ.

ومن الآثار الشاخصة في هذه المدينة ضريح السيدة مريم أو ما يعرف باسم (بيبي مريم) وهو عبارة عن مبنى جميل تعلوه قبة تهاوت بعض أجزائها العلوية وتتشابه جهاته الأربع في التصميم والزخرفة من خارج وداخل المبنى، بالإضافة إلى ذلك توجد معالم لخزان مياه وبقايا السور المحيط بالمدينة الأثرية وبعض القباب الصغيرة.

محمية السلاحف: تتميز منطقة رأس الحد بولاية صور عن غيرها من المناطق الساحلية في السلطنة بوجود محمية السلاحف، حيث تحتضن هذه المحمية أماكن لتعشيش أعداد مختلفة من السلاحف منها السلحفاة الخضراء التي تعتبر من السلاحف النادرة وتتخذ من منطقة رأس الحد وعلى وجه الخصوص منطقة رأس الجينز ملاذا هادئا تضع فيه بيضها ليؤمن استمرار وبقاء هذا النوع من الانقراض.

وادي الشاب: يقع هذا الوادي في نيابة طيوي التابعة لولاية صور فهو يعتبر أحد أشهر الأودية التي تشتهر بها المنطقة الشرقية، ويعتبر مزارا منفردا تتصافح على أطرافه المياه العذبة المنحدرة من أعالي الجبال مع مياه البحر المالحة وذلك نتيجة قرب الوادي من البحر الذي بدوره ساعد في خلق التنوع البيئي الذي صاغت من خلاله الطبيعة مقومات انفرد بها هذا الوادي عن بقية أودية السلطنة.

ومن المواقع السياحية الأخرى في المنطقة الشرقية نذكر أهمها: وادي بني خالد ورمال الشرقية وحصن المنترب وحصن السنيسلة وحصن جعلان بني بو حسن وحصن جعلان بني بو علي وقرية المنزفة.
 
وادي بني خالد: يبعد وادي بني خالد عن محافظة مسقط بحوالي 230 كيلومترا وهو أحد أشهر أودية المنطقة الشرقية الذي يعد من الأودية العمانية الدائمة الجريان، وتكمن روعة هذا الوادي في وجود البرك المائية الكبيرة على مدار العام بالإضافة إلى كهف مقل الذي يعتبر من المزارات السياحية الهامة في هذا الوادي.

رمال الشرقية: تعتبر رمال الشرقية من أجمل مناطق التخييم في السلطنة وتتسع مساحتها لتصل إلى حوالي 10 آلاف كم مربع تحتضن على رمالها حوالي 200 نوع من الطيور منها (طائر الحباري والقطا والقنبرة وطائر الدغناش والسبد) بالإضافة إلى عدد من الحيوانات البرية منها (القنفذ الأثيوبي والعضل والأرنب الصحراوي والثعلب الرملي).

المصدر : الجزيرة