عماد عبد الهادى- الخرطوم
حذر خبراء اقتصاديون في السودان من سرعة طباعة العملة السودانية الجديدة (الجنيه) والإفراط في كمياتها، ومن إمكانية تعرضها للتزوير.

لكن الخبراء استبعدوا حدوث آثار سلبية على الاقتصاد السوداني في حال الانسياب العادي لعملية الإحلال والتبديل.

وقال الخبير الاقتصادي والمرجع القانوني حسب الرسول محمد الطيب إن تبديل العملة يحتاج إلى جهد كبير لأنها عملية معقدة للغاية. وتساءل في تصريح للجزيرة نت عن مقدرة الحكومة في السيطرة على السوق وعدم إغراقه بعملة مزيفة.

كما حذر الخبير الاقتصادي محمد على محسى من الإفراط في طباعة النقود، وقال إن طباعة نقود أكثر من النقود الموجودة  سيحدث مزيدا من التضخم الخفي داعيا إلى محاصرة العملات المزورة التي ستغرق الأسواق في مثل هذه الحالات.

لكن محسي أكد للجزيرة نت أن التبديل الذي يجرى للعملة السودانية هو عملية سياسية لن يتضرر منها الاقتصاد.

وتوقع الخبير الاقتصادى بابكر محمد توم أن تقلل العملة الجديدة من كمية النقود في السوق بجانب تحريك الاقتصاد من الجمود وتدويره بشكل أفضل.

وقال إن هناك مناطق في جنوب السودان ما تزال تتعامل بالجنيه السابق وعملات أجنبية أخرى، مشيرا إلى أن العملة الجديدة ربما فتحت شهية القطاع التجاري للعمل بالجنوب وتحرير الاقتصاد ما يعنى إعادة الثقة في العملة السودانية.

واستبعد توم حدوث أي آثار سلبية على قيمة الجنيه وقوته أمام العملات الأخرى.

جاء ذلك بعد أن أعلن مجلس بنك السودان الجديد تغيير العملة السودانية من الدينار إلى الجنيه تنفيذا لبنود اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية في يناير/كانون الثاني الماضي والتي قضت بتغيير العملة (الدينار) التي يرفضها الجنوبيون.

وقال محافظ بنك السودان صابر محمد الحسن إن استبدال العملة سيتم دون أى مشاكل أو ارتباك كما كان يحدث في السابق، ونوه إلى أن التداول سيكون بالعملتين حتى يكتمل سحب العملة القديمة بالتدرج حفاظا على مصالح الناس.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة