سينغ نال بجدارة لقب أبو الإصلاح الاقتصادي (الفرنسية)
واصل الاقتصاد الهندي نموه القوي عام 2005  في وقت حرص فيه رئيس الوزراء مانموهان سينغ على مواصلة الإصلاح الاقتصادي ليصبح جديرا بلقب أبو الإصلاح الاقتصادي.
 
ففي الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي حتى 30
سبتمبر/أيلول المنصرم، سجل اقتصاد البلاد نموا بمعدل 8.1% من إجمالي الناتج المحلي مدعوما بالأداء القوي لقطاعي الخدمات والتصنيع.
 
 وفي الوقت الذي استمر نمو الاقتصاد الهندي خلال السنوات الأربع الأخيرة بمعدل متوسط قدره 7%، مازال المستقبل يحمل الكثير من المؤشرات الإيجابية.
 
وقد انتعشت حركة الادخار والاستثمار بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ الاقتصاد الهندي. وأصبحت سوق الأسهم واحدة من أسرع خمس أسواق مالية عالمية نموا، حيث احتلت هذه السوق عناوين وسائل الإعلام أياما عديدة نتيجة الصعود المستمر إلى مستويات قياسية.
 
وفي ذات الوقت أعلنت الشركات الكبرى بالهند عن خطط لمشروعات جديدة في مجالات متعددة. ويرى البعض أن مثل هذا التدفق الاستثماري هو نتيجة مباشرة لإصلاحات اقتصادية أطلقها سينغ عندما كان وزيرا للمالية خلال التسعينيات قبل أن يترك الحكم ويعود إليه رئيسا للوزراء العام الماضي.
 
ورغم أن الهند لم تتمكن حتى الآن من اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة بنفس القدر الذي تفعله الصين التي تصل الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها إلى 60 مليار دولار سنويا، فإن المستقبل يبدو مبشرا جدا بالنسبة لنيودلهي.
 
 وأشارت مؤسسة أيه تي كارني للاستشارات الإدارية إلى أن الهند تحولت إلى واحدة من أهم نقاط جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة وأنها أصبحت تحتل المرتبة الثانية كأكبر دولة جذبا لهذه الاستثمارات بعد الصين ومتفوقة على الولايات المتحدة.
 
ويرى محللون أن الهند ستكون قاطرة النمو الاقتصادي بمنطقة آسيا ككل خلال السنوات المقبلة، بعد أن لعبت هذا الدور خلال العام الحالي بدرجة كبيرة.

المصدر : الألمانية