منظمات حماية البيئة والحفاظ على الطبيعة قد تلجأ للقضاء لإلغاء تصاريح التنقيب

تامر أبو العينين-سويسرا

منحت السلطات السويسرية شركة "سيتليك" البريطانية حق التنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في منطقة جنوبي غربي سويسرا المحيطة بمدينة لوزان.

وتدرس السلطات طلبا تقدمت بها شركة "سياج" السويسرية للحصول على ترخيص للبحث عن الغاز الطبيعي في عشر ولايات سويسرية، في برن ولوتسرن وشمالي شرقي سويسرا.

ويعتقد خبراء الجيولوجيا أن الطبيعة الجبلية الصعبة للبلاد تجعل العثور على نفط أمرا صعبا، في حين أنه من المحتمل أن تكون هناك حقول للغاز الطبيعي في الجيوب الجبلية المغلقة والبحيرات القديمة الجافة التي غلفتها طبقات الأرض.

وتقول شركة "سياج" إن التحليلات الأولية في منطقة زيورخ كانت إيجابية ومشجعة، لكن استخراج الغاز الطبيعي سيواجه صعوبات بسبب التربة الصخرية الصلبة في تلك المنطقة، مما يعوق أعمال الحفر والتنقيب بسهولة.

وكانت شركات التنقيب عن النفط قد توقفت عن تمويل البحث عن النفط والغاز الطبيعي في منطقة لوتسرن وسط سويسرا في عام 1985، لعدم جدوى المشاريع اقتصاديا، ولكن مع ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي عالميا، جددت الشركات محاولاتها للتنقيب في سويسرا، حيث يرى الخبراء أن تمويل البحث عن الغاز الطبيعي والنفط قد يكون مجديا في الوقت الراهن.

وقد تكبدت إحدى شركات النفط الفرنسية في عام 1988 خسائر قيمتها 25 مليون دولار في الحفر إلى عمق خمسة آلاف متر، في منطقة بحيرة تون، بعدما تأكد لها وجود الغاز الطبيعي والنفط فيها، لكن الكميات المستخرجة كانت قليلة للغاية، وحاولت شركة "فورست أويل" الأميركية البحث في مناطق أخرى، لكنها لم توفق في استخراج كميات ذات عائد اقتصادي جيد.

ويحتمل أن تحصل شركة سياج السويسرية على حق استغلال حقل للغاز الطبيعي تم العثور عليه بالصدفة في عام 1972، بعد انفجار نتيجة ضغط الغاز في قرية ليندن وسط سويسرا، إلا أن الشركة صاحبة الامتياز أغلقت الحقل بعد أن أنفقت 18 مليون دولار على تجهيزه لعدم وجود تمويل كاف آنذاك.

"
سويسرا بدأت التنقيب عن النفط والغاز عام 1912 وأجرت 35 تجربة ميدانية لم تثبت جدواها الاقتصادية
"
وكانت سويسرا قد بدأت منذ عام 1912 في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في أراضيها، وأجرت 35 تجربة ميدانية لم تثبت جدواها الاقتصادية لعدم وجود الشركات التي تقبل بنسبة مخاطرة عالية في التنقيب ومع غياب التقنيات الخاصة بالحفر في التربة الصخرية الصلدة.

ويتوقع معارضة منظمات حماية البيئة والحفاظ على الطبيعة هذه الخطوات، وقد تلجأ للقضاء لإلغاء تلك التصاريح لأن استيراد المشتقات النفطية يظل دائما أرخص من استخراجها في البلاد، ثم البحث عن ميزانيات جديدة لعلاج البيئة التي ستتأثر سلبيا بأعمال الحفر.

وتستورد سويسرا سنويا ما بين 12 و13 مليون طن من النفط والمحروقات، 60% منها في صورة منتجات قابلة للاستخدام الفوري من الاتحاد الأوروبي، و35% من الجزائر ونيجيريا وليبيا والبقية من الشرق الأوسط.

وتغطي البلاد 50% من احتياجاتها السنوية من الغاز الطبيعي من ألمانيا، تليها هولندا وفرنسا وروسيا.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة