يتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تكون نسبة نمو الاقتصاد اللبناني صفرا للعام 2005 مقابل 5% للعام الماضي بسبب حالة البلبلة السياسية التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/ شباط الماضي.
 
وبغياب الثروات الطبيعية يعتمد لبنان في اقتصاده بشكل أساسي على التجارة والسياحة وقطاع العقارات والمصارف.
 
ويخشى العاملون في القطاع السياحي من تزايد حركة إلغاء الحجوزات التي أعقبت اغتيال النائب جبران تويني في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
 
ورغم الديون الخارجية البالغة 36 مليار دولار فإن لبنان تمكن من تجنب الكارثة التي أعرب عدد من المسؤولين عن خشيتهم من الوقوع فيها بعد اغتيال الحريري. وحتى أن العكس حدث في بعض القطاعات كما أن الشركات العربية لم تتوقف عن الاستثمار في لبنان.
 
ورغم تراجع عدد السياح بنسبة 13.4% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بعد ثلاث سنوات جيدة فإن الوضع لا يبدو  صعبا. وتتوقع شركة طيران الشرق الأوسط أن تسجل أرباحا العام الحالي بقيمة 40 مليون دولار وتنوي استثمار قسم منها في السوق اللبنانية.
 
كما أن الوضع المالي في البلاد يبدو صامدا. ويملك لبنان احتياطيا من العملات الأجنبية يبلغ عشرة مليارات دولار. وتراجع عجز ميزانية لبنان إلى 26% من الإنفاق خلال الأشهر الـ11 الأخيرة مقارنة مع نحو 29% في الفترة المقابلة من العام الماضي. كما ارتفعت الصادرات وبقيت الليرة اللبنانية مستقرة خصوصا بفضل القطاع المصرفي القوي الذي يمول الدين العام.
 
إلا أن لبنان وبعد تمكنه من تجاوز الأزمة وخروج الجيش السوري في أواخر أبريل/ نيسان الماضي عاد سياسيوه وغرقوا في خلافاتهم التي ترافقت مع سلسلة من الاعتداءات الدامية التي كان آخرها اغتيال النائب المعارض للسياسة السورية في لبنان جبران تويني.

المصدر : الفرنسية