أفقر قارة في العالم ستدفع ثمن تصلب الدول الغنية
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :هادي يحيل قيادات عسكرية موالية للإمارات إلى القضاء بعد هجوم على حفل عسكري في عدن
آخر تحديث: 2005/12/20 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/20 هـ

أفقر قارة في العالم ستدفع ثمن تصلب الدول الغنية

اتفاق هونغ كونغ خيانة للدول الفقيرة (الفرنسية) 


في أول رد فعل أفريقي على اتفاق منظمة التجارة العالمية الذي تم التوصل إليه في هونغ كونغ الأحد، قال اتحاد عمال جنوب أفريقيا (كوساتو) الذي يتمتع بنفوذ قوي إن أفقر قارة في العالم ستدفع ثمن تصلب الدول الغنية.
 
وأضاف الاتحاد في بيان أن الدول الغنية أخفقت مرة أخرى في مد يد التضامن للفقراء، واصفا اتفاق هونغ كونغ بأنه "فشل ساحق". وتابع أن الوضع سيظل على ما هو عليه وهو أن "من الأفضل أن تكون بقرة في اليابان تحصل على دعم قدره سبعة دولارات يوميا على أن تكون إنسانا يعيش في أفريقيا".
 
ويقول المدافعون عن دول الجنوب إن سلسلة الإجراءات التي أعلن عنها في هونغ كونغ لدعم الدول الفقيرة، لم تكن بمستوى وعود التنمية التي أعلنتها منظمة التجارة العالمية قبل أربع سنوات في جولة مفاوضات الدوحة.
 
"
الدول الغنية التي ستلغي دعمها للصادرات الزراعية بحلول 2013 كحد أقصى كسبت مزيدا من الوقت، بينما التنازلات التي تقدمت بها هذه الدول أقل بكثير من المطلوب
"
خنق الدول النامية
وقال النقابي الفرنسي جوزيه بوفيه إن الدول النامية يتم خنقها بصورة مستمرة، وقد تعرضت لضغوط كبيرة لإرغامها على توقيع الاتفاق. واعتبر هذا المتحدث الفرنسي باسم المطالبين بعولمة أكثر إنصافا أن الدول الغنية التي ستلغي دعمها للصادرات الزراعية بحلول 2013 كحد أقصى كسبت مزيدا من الوقت, موضحا أن التنازلات التي تقدمت بها هذه الدول أقل بكثير من المطلوب.
 
وقالت منظمة "فوكاس أون ذي غلوبال ساوث" إن هذه المساعدات التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لا تمثل إلا ثلاثة مليارات يورو, في حين لم تتطرق المنظمة إلى عشرات المليارات المخصصة للدعم الذي لا يرتبط مباشرة بالتجارة العالمية. واتهمت المنظمة الاتحاد الأوروبي بإخفاء دعمه للصادرات.
 
كما تشمل الانتقادات أيضا الولايات المتحدة فرغم أن واشنطن ستلغي اعتبارا من العام المقبل دعمها لصادرات القطن الذي تندد به الدول الأفريقية, لا تمثل هذه المساعدات المخصصة للتصدير إلا 250 مليون دولار سنويا, في حين تقدر المساعدات الإجمالية لهذا القطاع بأربعة مليارات دولار.
 
خيانة الدول الفقيرة
واعتبر المسؤول في الجمعية البريطانية "أوكسفام" فيل بلومير أن اتفاق هونغ "خيانة" للدول الفقيرة التي وعدتها المنظمة عام 2001 خلال مؤتمر الدوحة بأن يكون تحرير التبادل في خدمة التنمية.
 
وتنص التسوية على السماح للبلدان الـ49 الأفقر في العالم بتصدير 97% على الأقل من بضائعها إلى الدول الغنية دون إخضاعها لقيود جمركية أو لحصص معينة.
 
لكن منظمة "أكشن أيد" تقول إن نسبة الـ3% المتبقية تعني أنه يمكن للولايات المتحدة واليابان أن تمنع نحو 400 منتج من دخول أراضيها.

واعتبرت أنه عمليا تستطيع الدول الغنية دائما تفادي فتح أسواقها للمنتجات التي تريد الدول الفقيرة فعلا تصديرها, مثل النسيج والجلود أو بعض المنتجات الزراعية.
 
من ناحية أخرى ستضطر دول الجنوب وبموجب المفاوضات التي يفترض أن تنتهي أواخر 2006 إلى فتح أسواقها أمام المنتجات الصناعية والخدمات الآتية من دول الشمال.
 
الدول النامية تعرضت لضغوط كبيرة لإرغامها على توقيع اتفاق هونغ كونغ (الفرنسية)
اجتراع المرارة
وتعتبر أكشن أيد أن الدول النامية أجبرت على اجتراع المرارة والقبول بفتح قطاع الخدمات بصورة كاملة, مضيفة أنه في قطاع البيع بالتجزئة ستكون سلسلة المخازن الكبرى الأميركية  "وولمارت" والفرنسية "كارفور" الرابحتين الكبيرتين في هذه العملية.
 
وتتوقع الجمعية على مستوى المفاوضات في هذا القطاع أن تواجه الدول النامية ضغوطا كبيرة للسماح لهذه المتاجر بفتح فروع لها في هذه البلدان. وتضيف أن الخاسرين سيكونون الفقراء في الدول النامية الذين يبيعون منتجاتهم في الشارع والأسواق والمتاجر الصغيرة، وستصبح لقمة عيشهم مهددة.
 
من ناحيتها اعتبرت جمعية "كورديناسيون سود" التي تضم 120 منظمة غير حكومية فرنسية أن إعلان هونغ كونغ لا يسهم في التنمية بل يحضر لحرب زراعية عالمية.
 
وقالت في بيان إن المنظمات غير الحكومية الفرنسية تعبر عن خيبة أملها العميقة إزاء الإعلان النهائي الذي تبنته منظمة التجارة العالمية, لكونه يتفادى المسائل الحيوية بالنسبة لثلاثة مليارات نسمة يعيشون بدولارين فقط يوميا.
المصدر : وكالات