عماد عبد الهادي-الخرطوم
اتجهت أسعار المحاصيل الزراعية السودانية ما عدا الصمغ العربي نحو الانخفاض بدرجة كبيرة لأسباب يكتنفها الغموض.

وأدى هذا الانخفاض إلى التساؤل حول دور الحكومة في حماية المنتجين بشأن الأسعار تفاديا لتكرار تجربة إهمال محصول الصمغ العربي في السنوات الماضية.

وكان إنتاج العام الماضي ضعيفا رغم اتساع الرقعة الزراعية (44 مليون فدان) في القطاعين المطري والمروي بسبب شح الأمطار واضطراب الأوضاع الأمنية وعزوف المزارعين، مما دفع الحكومة لاستيراد نحو 30 مليون كيس ذرة من الهند لسد ما أفرزته تلك العوامل من فجوة غذائية.

ويتوقع اقتصاديون ارتفاع إنتاج هذا العام وتحقيق معدلات عالية من محصولي الذرة والفول السوداني.

وقالوا إن غزو المحاصيل الجديدة للأسواق قبل موعدها دفع بعض الشركات والتجار إلى وضع أسعار رخيصة لاستغلال حاجة بعض المنتجين المالية.

وأعلن مدير هيئة المخزون الإستراتيجي بدوي الخير إدريس عن رغبة الحكومة في شراء ما بين 300 و600 ألف طن من الحبوب بهدف حماية المنتجين.

واعتبر رئيس الاتحاد العام للمزارعين السودانيين كرم الله عباس أن حاجة المنتجين لتسديد ديونهم ومواجهة متطلبات الحياة واستغلال بعض المصارف لتلك الحاجة سبب كاف لانهيار الأسعار.

وأشار الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج إلى وجود آثار سلبية للتجار والشركات والمصدرين والضرائب الحكومية وصيغة تمويل الزراعة على المنتجين. وأكد أن تدخل الحكومة وتحديد أسعار معينة سيمنع من استغلال الشركات والمصدرين للمنتجين.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة