شركات إسكندنافية وأميركية متورطة في تصنيع قنابل محرمة
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ

شركات إسكندنافية وأميركية متورطة في تصنيع قنابل محرمة

كشفت تقارير صحفية تناقلتها وسائل الإعلام النرويجية أن أربعا من أكبر ثماني شركات أسهم نرويجية متورطة في استثمار أموالها بشركة أميركية تصنع قنابل انشطارية محرمة دوليا، ما أثار غضب منظمات حقوقية وبيئية.
 
وبعد تحقيقات متواصلة أجرتها منظمات غير حكومية، نجحت منظمة "المستقبل بأيدينا" النرويجية عبر اتصالات حثيثة في معرفة أسماء شركات استثمار الأسهم والأموال والوقوف على حقيقة الاستثمارات التي يشاركون فيها.
 
وقال لير آريلد هرمستاد مسؤول منظمة "المستقبل بأيدينا" في حديث مع الجزيرة نت إن تحرياتهم أسفرت عن كشف عدة أسماء لشركات نرويجية عملاقة، وجاء على رأس هذه الشركات شركتا البنك النرويجي وبنك نورديا المعروفتان في شمال أوروبا.
 
وأوضح هرمستاد أن أحد أقسام بنك نورديا -وهو أكبر البنوك الإسكندنافية وحائز على جائزة البنك الإلكتروني العالمي للعام المنصرم- استثمر في شركة لوكهيد مارتين الأميركية التي تقوم بصناعة القنابل الانشطارية المحرمة دوليا رغم وجود الشركة على القائمة السوداء لبنك نورديا. 
 
"
بنك نورديا اعترف باستثمار أحد أقسامه مبلغا قدره 700 ألف كرون نرويجي في شركة لوكهيد مارتن التي تنتج قنابل انشطارية
"
كما أشار هرمستاد إلى أن إدارة بنك نورديا اعترفت باستثمار أحد أقسامه مبلغا قدره 700 ألف كرون نرويجي (الدولار يعادل 5.2 كرونات) في شركة لوكهيد مارتن التي تنتج القنابل الانشطارية.
 
ومن بين الشركات العملاقة التي تورطت في القضية صندوق النفط النرويجي، إلا أن الأخير قام بسحب أمواله من الشركات التي تنتج هذه القنابل، وذلك بعدما اعتبر "مجلس المبادئ" في الصندوق أن إنتاج هذه القنابل يتعارض مع المبادئ والقيم الإنسانية.
 
وأعرب هرمستاد عن أمله بأن تحذو الشركات والبنوك حذو صندوق النفط النرويجي، داعيا مجالس إدارات الشركات لمراجعة حساباتهم قبل أن تصعد المنظمة مع شقيقاتها المهتمة بمجال حقوق الإنسان من رفع وتيرة تنديدها بالقضية. وقال إن أمام البنوك أن تثبت حسن النية وإلا فستقوم المنظمة بمطالبة كافة العملاء في تلك البنوك بعدم التعامل معها وذلك من خلال خطة عمل دؤوب.
 
ويعتقد هرمستاد أن على كل الشركات النرويجية المساهمة اتباع منظومتها الأخلاقية في استثمارها للأموال، لأنه لا أحد يمكنه أن يبرر استثمار الأموال في صنع القنابل الانشطارية المحرمة دوليا، خاصة بعدما أثبتت خطرها بسبب عدم انفجار بعضها لتكون بذلك خطرا قابلا للانفجار في أي وقت كان ومع أي شخص بريء.

اعتراف نورديا
ويعترف بير إغلاند المسؤول في بنك نورديا بأن قسما من أقسام البنك يستثمر حوالي 700 ألف كرون نرويجي في صنع القنابل الانشطارية، مؤكدا أن المهم في المسألة أنهم لا يسوقون شركة لوكهيد مارتين كشركة ذات قيم، ولا يعرفونها لزبائنهم على أنها شركة نبيلة على حد تعبيره.
 
ولدى بنك نورديا الذي يعد أكبر البنوك الإسكندنافية وتوجد فروعه في النرويج والسويد وفنلندا والدانمارك، قائمة سوداء لشركات يوصى بعدم الاستثمار فيها. وقد تم إعداد هذه القائمة من قبل شركة سويدية مهنية.
 
ويقول إغلاند في تصريحات صحفية إنهم يقومون بإعلام زبائنهم بطبيعة الاستثمارات التي يستخدمون أموالهم فيها، أما فروعهم الموجودة في الولايات المتحدة فلا تخضع لنفس المعايير المتبعة في الدول الإسكندنافية. ويقوم نورديا في هذه الحالة بإعلام المساهمين بأن أهداف الاستثمار تجارية بحتة وتقوم على منافسة السوق الأميركية.
 
قواعد للاستثمار الأخلاقي
وفي سياق متصل أكد جون بيتر توليفسن مسؤول منظمة "وقف أسهم النرويج" بأن على المستثمرين الكبار والإدارات الكبيرة المبادرة بوضع قاعدة أخلاقية للتعامل مع الشركات التي لا ينبغي الاستثمار فيها، موضحا أن الشركات النرويجية تملك كل منها قائمة بالشركات التي لا ينبغي الاستثمار فيها لأجل تعارضها مع المبادئ الإنسانية.
 
ومنظمة "وقف أسهم النرويح" تقوم بإرشاد المستثمرين وتوجيه شركاتهم إلى الأهداف التي يستثمرون فيها أموالهم ونوعية منتجاتها وطريقة نموها بشكل يتماشى مع القيم الإنسانية مع ضمان الربح المنشود.       
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة