توقع تقرير اقتصادي عدم استمرار النمو في قطاع العقارات بالأردن والذي وصل إلى الذروة حاليا بعد ثلاث سنوات من الانتعاش المتواصل.
 
وقال التقرير الصادر عن جوردان أنفستمنت ترست -وهي مؤسسة تقدم استشارات مالية بنكية- إن الارتفاع الكبير والمتواصل في أسعار العقارات لا يتوقع له أن يستمر طويلا، إذ إن المستويات الحالية للأسعار ستؤدي إلى ظهور عدم التوازن بين العرض والطلب, ومع الوقت سيصبح فائض العقارات المعروضة في السوق أكثر وضوحا.
 
وأفاد التقرير أن أسعار العقارات ارتفعت بأكثر من الضعف في مناطق عمان الغربية وبنسبة تجاوزت 50% في بقية مناطق الأردن.
 
وبلغ حجم المبيعات في قطاع العقارات خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام حوالي 2.5 مليار دينار (3 مليارات دولار). ويتوقع أن يصل إلى 3 مليارات دينار في نهاية عام 2005، أي أعلى من العام الماضي بنسبة 80%.

ويقول التقرير إنه على الرغم من المساهمة الكبيرة من قبل الأجانب الذين أنفقوا حوالي 80 مليون دينار أو ما يعادل 140 مليون دولار على شراء العقارات السكنية حتى الآن هذا العام، فإن شراء الأردنيين شكل ما نسبته 97% من الإجمالي ليحظى العرب والأجانب بنسبة 3% فقط.
 
وطبقا للإحصاءات الرسمية احتل العراقيون المرتبة الأولى على قائمة غير الأردنيين بنسبة 50%، يليهم مواطنو دول الخليج العربي.
 
وعزا التقرير أسباب ارتفاع العقارات بالأردن إلى عدة عوامل أهمها ما يتمتع به الأردن من أمن داخلي واستقرار سياسي، بالإضافة إلى الثقة باستمرار الانتعاش الاقتصادي ووجود هياكل قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار في هذا القطاع.
 
كما أورد التقرير أن من أسباب الارتفاع أيضا زيادة معدل النمو السكاني، وإقبال العديد من العراقيين الأثرياء الراغبين في العيش والعمل في الأردن على شراء العقارات، وتدني أسعار الفائدة المصرفية وارتفاع أحجام السيولة المتدفقة إلى الأردن بحثا عن فرص استثمارية واعدة.

المصدر : وكالات